بإعمال اسم الفاعل " القاسية " الرفع ؛ لأنّه من فعل لازم " قسى " فرفع « 1 » " قلوبهم " فاعلا ، فكأنّه تعالى قال :
" ويل للذين قست قلوبهم " .
أمّا الحالة الثانية التي يأتي عليها اسم الفاعل فهي تجرّده من " أل " . وفي هذه الحالة يعمل في الحال والاستقبال . وأجاز الكسائي إعماله في الأزمنة جميعا .
ويشترط في الحالة الثانية أن يعتمد اسم الفاعل على شيء قبله كأن يقع بعد :
1 - استفهام نحو : أمنشد محمد قصيدته ؟
2 - نفي نحو : ما من منشد محمد قصبدته .
3 - نداء نحو : يا منشدا قصيدة .
4 - أن يقع صفة لموصوف مذكور أو مقدر نحو :
هذا شاعر منشد قصيدته .
5 - أو أن يقع خبرا نحو : محمد منشد قصيدته .
6 - أو أن يقع حالا نحو : سمعت محمدا منشدا قصيدته .
ومن الجدير بالذكر هنا أنّ اسم الفاعل قد يستعمل ويراد به الدلالة على المسّى من غير نظر إلى حدوث فعل منه أي إذا لم يقصد به معنى الفعل ك ( صاحب ) في أكثر الاستعمال ؛ لعدم الاعتماد على صاحب مذكور ، أو منويّ ، كالقاضي ، والمغّني ، والممثّل . وفي هذه الحالة لا يعمل .
هامش
( 1 ) يرى بعض النحاة أنّ اسم الفاعل الواقع صلة لأل لا يعمل إلّا ماضيا . بل أنّ فريقا آخر منع عمله مطلقا ورأى زن المنصوب بعده منصوب باضمار فعل .
وما أثبتناه من عمله في الأزمنة جميعا هو رأي جمهور النحاة .