زيادات مفيدة
أولا : لا يعمل اسم الفاعل إذا صغّر أو وصف عند أكثر النحاة لأنّ التصغير والوصف من خصائص الأسماء فيزيلان شبه الفعل لفظا ومعنى ، لا يقال :
هذا مكيرم الضيوف .
ولا : هذا مكرم سخيّ الضيوف .
ثانيا : يبقى اسم الفاعل عاملا إذا جمع ، لأنّ الجمع وإن غيّر بنية المفرد - ولا سيما - جمع التكسير ، ولكنه لا يحدث فيه صورة تبعده عن الفعلية كما هو شأنه عندما يصغّر .
ثالثا : إذا ذكر اسم الفاعل مفعول به ظاهر متصل جاز نصبه بمقتضى المفعولية ، وجرّه بمقتضى الإضافة ، فإذا كان المفعول به ضميرا متصلا وجب كونه مجرورا بالإضافة . فمن الأوّل قوله تعالى :
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
من سورة البقرة / 72 .
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
من سورة آل عمران / 9 .
بالأعمال في الأوّل ، والإضافة في الثاني .
ومن الثاني قولك : هذا مكرمك ، وهذان مكرماك ، وهؤلاء مكرموك . بجعل كاف الخطاب مضافا إليه على أرجح الآراء ، وزعم بعض النحاة أنه في موضع نصب مفعول به ، والرأي عندنا أنه إذا احتمل فيما بعد اسم الفاعل النصب على المفعولية ، والجرّ بالإضافة فترجيح أولى ؛ لأنّ عمل الأسماء النصب أقلّ من عملها الجرّ « 1 » .
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التسهيل لابن مالك : 3 / 83 - 84 .