ثانيا : حكمه الإعرابي وعامله
حكمه النّصب « 1 » وعامله إمّا فعل كما مثلّنا أو مصدر ، أو وصف .
تقول : ( صومك شهر رمضان دليل إيمانك ) .
و : ( أنا صائم شهر رمضان ) .
وقد يحذف هذا العامل جوازا لقيام دليل عليه كقولك : ( ميلين ) .
لمن سألك : كم سرت ؟
و : ( يوم الجمعة ) . لمن سألك : متى وصلت ؟
وقد يحذف وجوبا : إذا وقع خبرا ، أو صفة ، أو حالا ، أو صلة نحو : الضيوف عندك ، و : رأيت طائرا فوق الغصن ، ورأيت الهلال بين السحاب .
و : رأيت الذي عندك « 2 » .
ومن الجدير بالذكر أنّه قد يقع لعامل واحد مفعول فيه زماني وآخر مكاني كقولك : ( ناظرته يوم الجمعة أمام الجميع . . ) .
أمّا إذا تعددا زمانا أو مكانا فهما لي البدلية وكلاهما في حكم المفعول الواحد .
تقول :
- ناظرته يوم الجمعة ساعتين .
- وناظرته أمام الجميع خلف المسجد .
هامش
( 1 ) إذا ذكر ما يدل على زمن حدوث الفعل أو مكانه لا يخلو إما أن يكون منصوبا أو مجرورا ب " في " الظرفية . فإن نصب أعرب مفعولا فيه ، وإن جرّ - بشرط أن يجوز هذا الجر أو يقتضيه قلنا في إعرابه إنه جار ومجرور متعلق بالفعل .
( 2 ) من نحو : مجلس ، مرقد ، مقعد ، مصلى وشرطه أن يذكر مع فعل من لفظه ومعناه تقول : جلست مجلس زيد ولك جرذه ، تقول : في مجلس فإذا لم يكن كذلك وجب جره . تقول : جلست في محضر زيد ، ووقفت في مرماه .
أمّا نحو : دخلت الدار ، ونزلت الزاوية ، وصعدت الجبل فهي منصوبة على نزع الخافض أمّا نحو : هو مني مقعد القابلة ، أو مناط الثريا ، فتقديره : هو منّي مستقر في . . . والأنسب جعل التقدير " هو مني قريب كقرب القابلة ، وبعيد بفد مناط الثريا " .