ثانيا :
وليس إذا كانت من أخوات ( كان ) فهي لنفي الحال على الاطلاق إلّا إذا قيّدت فيكون الزمن بحسب ذلك التقييد . ولهذا استعملت لنفي الحاضر ولنفي غيره ، وقال تعالى :
وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
من سورة البقرة / 267 . فهي هنا للاستقبال . وتقول : ( ليس محمد موجودا في الدار ) . أي الآن . وقد حكى سيبويه قولهم :
( ليس خلق اللّه مثله ) « 1 » لنفي الماضي واسمها ضمير شأن محذوف .
ثالثا : قد تستعمل ليس في الاستثناء
وحينها يجب نصب المستثنى بها نحو :
( نجح الطلبة ليس زيدا ) . فاسمها محذوف ، وخبرها ( زيدا ) .
رابعا : وقد تكون مهملة لا عمل لها
في نحو : ( ليس الطيب إلّا المسك ) .
باهمالها عند تميم . لنقض النفي ب ( إلّا ) وقد يكون اسمها هنا ضمير الشأن والطيب مبتدأ ، والمسك خبر ، وقيل : إنّ ( إلا ) هنا دخلت في موضعها كما في قوله تعالى :
إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا
من سورة الجاثية / 32 .
وقد تحمل الآية الكريمة على حذف الصفة .
وقد يكون ( الطيب ) اسم ليس ، والخبر محذوف و ( إلّا المسك ) بدل منه ، كأنه قال : ( ليس الطيب في الوجود إلّا المسك ) ، وقيلت أقوال آخر « 2 » .
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب : 1 / 35 . والجنى الداني : 45 وما بعدها . وشرح الرضي : 2 / 228 ومغني اللبيب : 1 / 23 وهمع الهوامع 1 / 227 .
( 2 ) ينظر : الجنى الداني : 461 .