ف ( ناجح ) هنا خبر مقدم . وأخواه : فاعل له . ومحمد : مبتدأ مؤخّر . ولا يجوز أن يكون ( ناجح ) مبتدأ ، وأخواه : فاعل سدّ مسدّ الخبر لأنّهما وحدهما حينئذ لا يتممان معنى « 1 » .
3 - صور المبتدأ : للمبتدأ من حيث بنيته صور متعددة نذكر منها :
أ - أن يكون اسما معرفة معربا ويشمل هذا الاسم المعرف بأل أو بالإضافة ، والأعلام بأنواعها .
ب - الأسماء المبنية ، كأسماء الإشارة ، والموصولات ، وأسماء الشرط ، والاستفهام .
ج - المصدر المؤول من ( أن ) والمضارع ، كما أشرنا سابقا .
د - الاسم النكرة في مواضع كثيرة . سنأتي على بيانها لاحقا .
4 - الخبر : هو الجزء المكمّل للجملة الاسمية بما يحدّد معنى معينا . أو هو الجزء المنتظم فيه مع المبتدأ جملة اسمية .
5 - وصور الخبر : ثلاثة هي :
1 - مفرد : وهو الأصل . وقد يكون جامدا ، أي : ليس صفة متضمّنة معنى فعل وحروفه نحو : هذا محمّد . وهذا الخبر الجامد لا يوجد فيه ضمير ؛ لأنّ تحمّل الضمير فرع على كون المتحمل صالحا لرفع ظاهر على الفاعلية ، وذلك مقصور على الفعل ، أو ما في معناه ولا نصيب للجامد في ذلك « 2 » .
والجامد ذات نحو : زيد أسد . ومعنى نحو قوله تعالى :
إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
هود / 46 . فأخبر عن الضمير بالمصدر . كما أخبر
هامش
( 1 ) ولا يجوز في نحو : ما زيد شاعر ولا كاتب ، أن يكون " كاتب " مبتدأ والضمير المستتر فيه أغنى عن الخبر ؛ لأنّ الضمير المستتر لا يسدّ مسدّ الخبر .
( 2 ) يجيز الكوفيون تحمل الجامد للضمير ، والراجح عدم ذلك ينظر : شرح المفصل : 1 / 87 - 88 .