أولا : تلحظ أنّ من أنواع ( أل ) ما يستعمل للتعريف . ولا خلاف أنّ نحو :
الأستاذ ، الجامعة ، معرفة بسبب ما دخل عليهما من الأداة .
وقد اختلفوا في الحرف المعّرف ما هو . هل هو ( أل ) برمتها والهمزة همزة قطع ، أو هو ( اللام ) فقط ، والهمزة همزة وصل ، ولا يعنينا أمر هذا الخلاف كثيرا « 1 » .
ثانيا : ( أل )
التي تفيد التعريف على ثلاثة أنواع :
أ - عهدية : وهي التي يعهد مصحوبها بتقدّم ذكر نحو : أكرمت رجلا وأكرمني الرجل . وهذا عهد حضوري أي حسّي .
وقد يكون عهدا ذهنيا ، وضابطه أن يشار بما اتصل بأل إلى شيء ثابت في الذهن كقوله تعالى :
إِذْ هُما فِي الْغارِ
من سورة التوبة / 40 .
وقد يكون عهدا حضوريا ، أي أن مصحوب ( أل ) حاضر وقت الكلام . نحو قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
من سورة المائدة / 3 .
ب - جنسية : وتكون إمّا لاستغراق أفراد الجنس المعيّن على سبيل الحقيقة وعلامتها صحّة وقوع ( كلّ ) محلها كقوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ
من سورة العصر / 2 .
أي : كلّ انسان . أو لاستغراف أفراد الجنس وشمولهم جميعا على سبيل المجاز وهي التي تختصّ بشمول خصائص الجنس على سبيل المبالغة . نحو : أنت الرجل علما أي : أنت كلّ رجل : أي : الكامل في هذه الصفة ، ولذلك يقال فيها : ( أل ) الكمالية .
هامش
( 1 ) ينظر خلاف النحاة في ذلك في سيبويه : 2 / 64 ، 272 - 373 وشرح المفصل : 17 والجنى الداني للمرادي : ص 216 .