لأجل حركة . فزيادة الحرف نحو ما تقدّم ، والذي يجيء منه لأجل حركة ، نحو قوله [ من الطويل ] :
" 837 " -
إذا ما غزوا بالجيش حلّق فوقهم * عصائب طير تهتدي بعصائب
فصرف " عصائب " لأنّ القافية مخفوضة ، فلو صرفنا ما في آخره ألف لم يكن في صرفه فائدة ، لأنّه مستوي الرفع والنصب والخفض ، ولأنّه إذا زيد فيه التنوين ، سقطت الألف لالتقاء الساكنين فنقص بقدر ما يزيد .
هامش
- " الواو " : حالية ، " هن " : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ . " عواقد " : خبر مرفوع بالضمة الظاهرة . " حبك " : مفعول به لاسم الفاعل عواقد منصوب بالفتحة . " النطاق " : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . " فعاش " : " الفاء " : عاطفة ، " عاش " : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة ، والفاعل ( هو ) . " غير " :
حال منصوبة بالفتحة . " مهبّل " : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة .
وجملة " حملن " : صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . وجملة " عاش " : معطوفة على السابقة لا محل لها من الإعراب . وجملة " هن عواقد " : في محل نصب حال .
والشاهد فيه قوله : " عواقد " : فهذه الكلمة على صيغة منتهى الجموع وهي تقتضي المنع من صرف الاسم ، ولكن الشاعر قد صرف هذه الكلمة ونونها حين اضطر لإقامة الوزن .
( 837 ) - التخريج : البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 42 ؛ وخزانة الأدب 4 / 289 ؛ والشعر والشعراء ص 175 ؛ ولسان العرب 1 / 605 ( عصب ) ، 10 / 63 ( حلق ) ؛ وبلا نسبة في شرح التصريح 2 / 227 ؛ وشرح المفصل 1 / 68 .
المعنى : يشير الشاعر إلى قوة الجيش وشدة فتكه بالأعداء ، فالطيور الجوارح تتبع هذا الجيش لتأكل من حثث القتلى .
الإعراب : إذا : ظرفية شرطية متعلقة بالجواب . ما : زائدة لا عمل لها . غزوا : فعل ماض مبني على الضم على الألف المحذوفة لاتصاله بواو الجماعة ، و " الواو " : ضمير متصل في محل رفع فاعل و " الألف " :
للتفريق . بالجيش : جار ومجرور متعلقان بالفعل " غزوا " . حلق : فعل ماض مبني على الفتح . فوقهم :
" فوق " : مفعول فيه ظرف مكان منصوب متعلق ب " حلّق " ، و " هم " : ضمير متصل في محل جر بالإضافة .
عصائب : فاعل مرفوع بالضمة . طير : مضاف إليه مجرور بالكسرة . تهتدي : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر جوازا تقديره : ( هي ) . بعصائب : جار ومجرور متعلقان بالفعل تهتدي .
وجملة " غزوا " : في محل جر بالإضافة . وجملة " حلق " : جواب شرط غير جازم لا محل لها . وجملة " تهتدي " : في محل نصب حال . وجملة " إذا ما غزوا . . خلّق " ابتدائية لا محل لها .
والشاهد فيه قوله : " بعصائب " حيث صرف ما حقه المنع من الصرف لأن القافية مخفوضة وهذا لا يجوز إلا لضرورة شعرية .