قَوارِيرَا * قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
" 1 " ، في قراءة من قرأ بصرف الأول . وهذا لا حجة فيه لاحتمال أن يكون التنوين في قوله : " قواريرا " ، بدلا من حرف الإطلاق ، فكان في الأصل " قواريرا " ، وحرف الإطلاق يكون في الشعر وفي الكلام المسجوع إجراء له مجرى الشعر ، فأجريت رؤوس الآي مجرى الكلام المسجوع في لحاق حرف الإطلاق ، فيكون مثل قوله تعالى :
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا
" 2 " ، و
هؤُلاءِ أَضَلُّونا
السبيلا " 3 " .
والصحيح ما بدأنا به . فإن جاء في خلاف موضع الإضرار فلا يقاس عليه لشذوذه وقلته .
وإن جاء في مواضع اضطرار فإنّه ينقسم إلى مقيس وغير مقيس ، وسنبيّن ذلك كلّه في موضعه إن شاء اللّه .
فالضرائر تنحصر في الزيادة والنقص والتقديم والتأخير والبدل . والزيادة تنحصر في زيادة حرف أو زيادة حركة . فمن زيادة الحرف التنوين المزيد في الاسم الذي لا ينصرف إذا صرفته ضرورة نحو قوله [ من الرجز ] :
" 834 " -
قواطنا مكّة من ورق الحمي
هامش
( 1 ) سورة الدهر : 15 - 16 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 10 .
( 3 ) سورة الأعراف : 38 .
( 834 ) - التخريج : الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 453 ؛ والدرر 3 / 49 ؛ والكتاب 1 / 26 ، 110 ؛ ولسان العرب 15 / 293 ( منى ) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 51 ؛ والمحتسب 1 / 78 ؛ والمقاصد النحويّة 3 / 554 ، 4 / 285 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 294 ؛ والإنصاف 2 / 519 ؛ والخصائص 3 / 135 ؛ والدرر 6 / 244 ؛ ورصف المباني ص 178 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 721 ؛ وشرح التصريح 2 / 189 ؛ وشرح الأشموني 2 / 343 ، 476 ؛ وشرح المفصل 6 / 75 ؛ وهمع الهوامع 1 / 181 ، 2 / 157 .
وقبله :* والقاطنات البيت غير الرّيّم *اللغة : القواطن والقاطنات : يريد بها حمام مكة . الورق : ج الورقاء ، وهي الحمامة البيضاء . الحمي :
الحمام .
الإعراب : " قواطنا " : حال من " القاطنات " في البيت السابق . " مكّة " : مفعول به ل " قواطنا " . " من ورق " : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف نعت " قواطنا " ، وهو مضاف ، " الحمي " : مضاف إليه .
الشاهد : قوله : " قواطنا مكّة " حيث نوّن " قواطن " ضرورة .