5 - كل ما يتطلب طرفين - بالضرورة - فأكثر لا يجئ معه إلا ( أم ) ، من مثل الأفضلية وعدم المبالاة وعدم الدراية والاستواء ، فتقول : أزيد أفضل أم عمرو ؟
فمعناه : أيهما أفضل ؟ لأنه لا يجوز السكوت بالسؤال عن أحدهما ، فذلك يدلك أن معناه معنى ( أيهما ) « 1 » .
وتقول : ما أبالي أضربت زيدا أم عمرا . فلا يكون إلا ( أم ) لأنه لا يجوز لك السكوت على أول الاسمين فالاستفهام على معنى ( أيهما ) « 2 » .
وتقول : آلحسن أو الحسين أفضل أم ابن الحنفية ؟ فيكون المعنى : أأحدهما أفضل أم ابن الحنفية ؟ فيجاب بالتعيين ؛ إما بقولك : أحدهما ، وإما بابن الحنفية ، ولا يجوز التعيين بالحسن أو الحسين « 3 » .
فإذا قلت : أالحسن أم الحسين أفضل أم ابن الحنفية ؛ كنت قد سوّيت بين الثلاثة ، وصرت تسأل عن الأفضل من الجميع ، فكأنك قلت : أيهم أفضل ، ويكون الجواب بالتعيين بواحد من الثلاثة : الحسن ، أو : الحسين ، أو : ابن الحنفية « 4 » .
6 - تقول : أزيد عندك أو عمرو ؟ فيكون المعنى - كما ذكرنا - الاستفهام عن الثبوت من عدمه ، ويكون الجواب ب ( نعم ) أو ( لا ) ، فإن أجيب بالتعيين صحّ حيث يكون جوابا وزيادة « 5 » .
( لا )
حرف نفى ، ولا يفارقه النفي ، وقد يزاد لتوكيد نفى سابق عليه ، ويكون عاطفا نافيا ما بعده عن حكم سابق عليه في حال اجتماع السمات التركيبية الآتية :
أ - أن يكون المنفىّ ب ( لا ) اسما ، وهو ما يعبر عنه النحاة بالإفراد ، أي : لا يكون جملة ولا شبه جملة .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 179 ، 180 .
( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 180 .
( 3 ) ينظر : مغنى اللبيب 1 - 43 .
( 4 ) ينظر : المقتصد في شرح الإيضاح 2 - 950 / مغنى اللبيب 1 - 43 .
( 5 ) انظر الموضعين السابقين .