وتقول : فتحت الباب لا الشباك . استمع إلى الحديث لا الأغنية ، استمع إلى ناصر الحقّ لا الباطل . إنه رزق اللّه لا كدّك .
و - ألا تتكرر ، مثل سائر حروف العطف ، لكنها إن كررت لزم سبق الواو لها ، وكانت تأكيدا لسابقتها ، فتقول : حضر محمود لا علىّ ولا محمد ولا أحمد .
ز - الجانب الدلالى في العطف ب ( لا ) :
يعطف ب ( لا ) لإفادة معنى قصر الحكم على ما قبلها ، والقصر ب ( لا ) قسمان :
1 - قصر تعيين أو إفراد ، نحو : محمد كاتب لا شاعر ، ويكون هذا للمتردد في أىّ الوصفين ثابت له مع علمه بثبوت أحدهما له دون تعيين .
وتقول : استمعت إلى مدرس لا خطيب .
2 - قصر سلب ، وتكون فيه ( لا ) بين المتناقضين ، نحو : محمد عالم لا جاهل ، وعلى حاضر لا غائب ، وأنت ترى في هذا القصر معنى التوكيد ، حيث ( لا ) مع بعدها من معنى يعطى المعنى السابق لها نفسه ؛ لكن بالسلب عن طريق النفي والصفة المناقضة .
وتقول : رأيت طويلا لا قصيرا ، هذا رجل لا امرأة .
تلحظ أن ( لا ) تنفى عن الثاني ما وجب للأول ، ففيها توكيد لإيجاب الأول .
ح - قد يحذف المعطوف عليه مع ( لا ) ، نحو قولك : أعطيتك لا لتظلم ، أي :
لتعدل ، أشرح لك لا لتنصرف ، أي : لتنتبه .
ملحوظة :
أجاز الفراء العطف ب ( لا ) على اسم ( لعل ) ، كما يعطف بها على اسم ( إن ) ، فتقول : لعلّ زيدا لا عمرا قائم « 1 » .
( بل )
( بل ) حرف إضراب ، ويعنى الإضراب التحول بالحكم ويكون موجبا دائما عن الأول إلى الثاني ، وقد يليها جملة أو مفرد ، فإن وليها جملة فإنها تفيد معنى
هامش
( 1 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 112 .