1 - ( أم ) لا تزول عن الاستفهام ، أما ( أو ) فإنها تزول عنه .
2 - السؤال ب ( أو ) سابق للسؤال ب ( أم ) ، أي : يسأل ب ( أم ) عن ما يتضمنه جواب ( أو ) ، لأن السؤال ب ( أو ) يكون عن أحد شيئين أو أشياء من غير تعيين ، ثم يأتي السؤال ب ( أم ) ؛ لتعيين من يسأل عنه قبل ب ( أو ) .
فإذا قلت : أجاءك أخوك أو أبوك ؟ فإن المعنى يكون : أجاءك أحد هذين ؟ ويكون الجواب : نعم أولا . فإن قيل : ( لا ) علمت أنهما لم يجيئا . وإن قيل : ( نعم ) علمت أن أحدهما جاء ، ولم يعيّن . فتسأل عن تعيينه ب ( أم ) ، لأن ( أم ) تكون بعد همزة الاستفهام ، ويصير الاستفهام بها سؤالا عن التعيين . فتقول : أجاءك أخوك أم أبوك ؟
والمعنى : أيّهما جاءك ؟ . ويكون الجواب : أبى ، أو أخي ، بحسب من جاءك . ولا يجوز أن تقول - حينئذ - : نعم ، ولا أن تقول : لا . إلا أن تريد أن تناقض الكلام الأول المبنى منه السؤال « 1 » .
تقول : أقام محمد أو محمود ؟ أي : أكان قيام حادث ؟ ويكون الجواب :
( نعم ) ، ويكون قد ثبت عند السائل فعل غير معين الفاعل ، فيسأل عن الفاعل ب ( أم ) ، حيث يقال : أقام محمد أم محمود ؟ ويكون الجواب بالتعيين ، حيث يتضمن قيام أحدهما بالضرورة .
تقول : أتضرب زيدا أو تقتل خالدا ؟ إذا أردت معنى ( أيهما ) كان العطف ب ( أو ) « 2 » .
وتقول : أتضرب زيدا أم تشتم عمرا أم تكلم خالدا ؟ إن أردت : أيّ فعل حدث ؟ فإن أردت : هل كون شئ من ذلك ؟ كان العطف ب ( أو ) .
وتقول : أتضرب زيدا ؟ أو تضرب عمرا ؟ أو تضرب خالدا ؟ إذا أردت : هل يكون شئ من ضرب واحد من هؤلاء ؟ وإن أردت أي ضرب هؤلاء يكون ؟ قلت : أم « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر : المنتخب الأكمل على شرح الجمل للخفاف 751 .
( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 183 .
( 3 ) ينظر : الكتاب 3 - 180 ، 181 .