وتقول : هل تأتيني أو تحدثني ؟ فيكون السؤال عن حدوث فعل من عدمه ، وباستخدام ( أم ) يكون السؤال عن أحدهما ، ويحتاج إلى التعيين .
وتقول : أتجلس أو تذهب أو تحدثنا ؟ وذلك إذا أردت : هل يكون شئ من هذه الأفعال ؟ فأما إذا ادعيت أحده فليس إلا استخدام ( أم ) .
تقول : أتجلس أم تذهب أم تأكل ؟ كأنك قلت : أىّ هذه الأفعال يكون منك ؟ « 1 » .
3 - يستحب مع ( أم ) أن يتقدم أحد الاسمين ويؤخّر الآخر ، فتقول : أمحمد عندك أم محمود ؟
أما مع ( أو ) فإنه يستحب تقدم الاسمين ، فتقول أمحمد أو محمود عندك ؟ أو تقول : أعندك محمد أو محمود ؟
4 - لأن ( هل ) ليست بمنزلة همزة الاستفهام في الجانب الدلالى ؛ حيث لا يحتمل الاستفهام ب ( هل ) الحدوث ؛ وإنما يحتمله الاستفهام بالهمزة ؛ فإن ( هل ) يأتي بعدها ( أو ) ، ولا يحتمل ( أم ) ذلك ، فتقول : هل عندك شعير أو برّ أو تمر ؟ وهل تأتينا أو تحدثنا ؟ حيث يكون السؤال عن الحدوث فقط ، ولا تكون ( أم ) في هذا المعنى ، لأنك إذا قلت : هل تضرب زيدا ؟ فلا تدعى أن الضرب واقع بالضرورة .
حيث يحتمل التركيب الاستفهام عن حدوث ضرب زيد من عدمه . أما إذا قلت :
أتضرب زيدا ؟ فإنه يحتمل أن الضرب واقع .
ولكن يجوز أن تقول : هل تأتيني أم تحدثني ؟ وهل عندك برّ أو شعير ؟ على كلامين ، وكذلك سائر حروف الاستفهام . وذلك على تقدير : هل تأتيني أم هل تحدثني ؟ « 2 » .
وتقول : ما أدرى : هل تأتينا أو تحدثنا ؟ وليت شعري : هل تأتينا أو تحدثنا ؟ « 3 » فكأنك قلت : أعلمني .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 180 .
( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 176 .
( 3 ) ينظر : الكتاب 3 - 177 .