لئن كنت في جبّ ثمانين قامة * ورقّيت أسباب السماء بسلّم « 1 »
حيث وصف النكرة جبّا بالعدد ( ثمانين قامة ) ، وجرى على إعرابه ، ليعبر عن مدى عمقه .
14 - ( ما ) :
وذلك في التركيب « ما شئت من . . . » ، وذلك أن تقول : إنه لرجل ما شئت من رجل ، على أن ( ما ) شرطية محذوفة الجواب ، لا مصدرية منعوت بها خلافا للفارسي « 2 » .
15 - النعت بالألفاظ الدالة على الوصفية :
والمراد بها معنى مجازى يفيد صفة ما في الموصوف ، من ذلك :
مررت برجل أسد ، ( أسد ) نعت لرجل مجرور ، وعلامة جره الكسرة . وهو اسم جنس لكن المراد به هنا صفة الشجاعة ، فالمعنى : رجل شجاع .
رأيت قوما عربا ، وجبّا ثمانين قامة . ( ثمانين ) صفة لجب ، بمعنى ( العمق ) ، وقاعا عرفجا ، أي : حسنا ، وامرأة حجر الرأس .
16 - الكلمات المساعدة على إكمال الصفة مثل : حق ، جدّ ، كل :
نحو : محمد الرجل كلّ الرجل ، والعالم حق العالم ، والكريم جدّ الكريم ، أي : الكامل في هذه الصفات ، وكلّ من : كل ، وحق ، وجد نعت لما قبله .
من ذلك قول الشاعر :
هو الفتى كلّ الفتى فاعلموا * لا يفسد اللحم لديه الصّلول « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 94 / الكتاب 1 - 231 / الأصول 2 - 26 / التبصرة والتذكرة 1 - 177 / شرح ابن يعيش 2 - 74 .
( 2 ) ينظر : التسهيل 168 .
( 3 ) شرح المفصل لابن يعيش : 3 - 49 . الصلول : النتن ، صلّ اللحم صلولا إذا أنتن . الشطر الثاني كناية عن الكرم والجود . ( هو ) ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( الفتى ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر . ( كل ) نعت للفتى مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ( الفتى ) مضاف إليه كل -