وينعت بالمصدر وهو مضاف ، فقولهم : « مررت برجل حسبك من رجل ، وبرجل شرعك من رجل ، وبرجل هدّك من رجل ، وبرجل كفيك من رجل ، وبرجل همك من رجل ، ونحوك من رجل » ، فهذه كلها على معنى واحد ، بمعنى حسبك « 1 » . وهذه المصادر لا تكتسب التعريف مما أضيفت إليه ؛ لأنها بمثابة الصفات المشتقة ، فإضافتها غير محضة أو غير حقيقية .
13 - العدد :
نحو قوله تعالى :
وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ
[ الرعد : 3 ] ، ( اثنين ) نعت لزوجين منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق بالمثنى .
ومنه كذلك :
وَقالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ
[ النحل : 51 ] ، ( اثنين ) نعت لإلهين منصوب وعلامة نصبه الياء ، لأنه ملحق بالمثنى ، وواحد نعت لإله مرفوع وعلامة رفعه الضمة .
ومن ذلك :
تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
[ الإسراء : 44 ] ،
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِنْ فَواقٍ
[ ص : 15 ] .
ومنه :
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ
[ الكهف : 82 ] .
ومنه مع مراعاة المجاز قوله تعالى :
إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
[ الأعلى : 18 ] .
( الأولى ) نعت للصحف مجرور ، وعلامة جره الكسرة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر ، وهو لفظ من العدد ( 1 ) ، ولكنه هنا يفيد التقدم في الزمن .
ومنه أن تقول : ذاكرت دروسا ثلاثة ، ( ثلاثة ) نعت لدروس منصوب .
ومن الوصف بالعدد - مجازيّا - القول : هذا رجل عشرون ذراعا ، أي :
طويل . فعشرون صفة لرجل مرفوعة ، وعلامة رفعها الواو ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم ، ومثله أن تقول : إنه ثوب خمسون ذراعا ، كأنك قلت : طويل ومنه قول الأعشى :
هامش
( 1 ) شرح ابن يعيش 3 - 50 .