حيث عطف ( سابق ) المجرور على خبر ( ليس ) المنصوب بتوهّم ( الباء ) ؛ لأن الباء الزائدة يكثر دخولها في خبر ( ليس ) .
ومنه على أحد وجهين القول : هذا ضارب زيد الآن وعمرا ، بجر ( زيد ) بالإضافة إلى ( ضارب ) ، ونصب عمرو ، ويؤول نصب عمرو على التوهم بنصب ( زيد ) ، وتكون الإضافة للتخفيف . فيتوهم التنوين بنصب ( زيد ) « 1 » .
ملحوظة :
الفرق بين العطف على المحل والعطف على التوهم أن العامل في العطف على المحل موجود دون ظهور أثره ، وأن العامل في العطف على التوهم مفتقد مع ظهور أثره .
أحرف العطف
حروف العطف هي : الواو ، الفاء ، ثمّ ، أو ، أم ، بل ، لكن ، لا ، حتى ، وإما الثانية ، على خلاف بين النحاة في الحرفين الأخيرين ، وبعضهم يضيف إليها ( أي ) ، لكن تركيبها لا يكون عطف نسق على الوجه الأرجح ، وبعضهم يضيف ( ليس ) لكن قسمها البنيوى لا يجيز ذلك .
وتقسم هذه الأحرف إلى قسمين :
أولهما : ما يقتضى إشراك المعطوف عليه في اللفظ والمعنى
، أي في وجوه الإعراب والحكم ، ويتضمن الواو والفاء وثم وحتى مطلقا ، فإذا قلت : حضر القوم ومحمد ، فمحمد ، ثم محمد ، حتى محمد ، فإننا نلمس أن محمدا شارك القوم في الحكم ، وهو الحضور ، وفي الإعراب ، وهو الرفع .
هامش
- وعلامة جره الكسرة . . ( شيئا ) مفعول به لسابق منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( إذا ) ظرف زمان مبنى في محل نصب متعلق بسابق . ( كان جائيا ) كان : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على الفتح . واسمه ضمير محذوف تقديره : هو . جائيا : خبر كان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وجملة كان مع معموليها في محل جر بالإضافة .
( 1 ) الوجه الآخر في تعليل النصب أن يقدر فعل محذوف والتقدير : ويضرب عمرا . ينظر : الكتاب 1 - 169 ، 174 .