أولها : العطف على اللفظ :
العطف على اللفظ هو أصل عطف النسق ، وصحته إمكان توجه العامل إلى المعطوف . فلا يجوز القول : ما جاءني من رجل ولا فاطمة ، بجر ( فاطمة ) على الفتحة ، وعدم الجواز سببه أن ( من ) الاستغراقية الزائدة لا تسبق معرفة ، فمجرورها يجب أن يكون نكرة ؛ ليعطيا معنى الاستغراق والشمول .
الثاني : العطف على المحل :
صحته أو شرطه إمكان ظهور المحل - على الوجه الأفصح - فلا يجوز القول :
مررت بزيد وعمرا ، بنصب ( عمرو ) ؛ لأن المحلّ لا يجيز النصب خلافا لابن جنى .
كما لا يجوز القول : إن زيدا وعمرو قائمان ، برفع ( عمرو ) .
ولكنه يجوز القول : ما زيد بجبان ولا بخيلا « 1 » ، بنصب ( بخيلا ) على موضع ( جبان ) ، فمحلّه النصب لأنه خبر ( ما ) الحجازية .
ويجوز : إن زيدا قائم وعمرو . برفع ( عمرو ) على موضع ( إن ) مع اسمها وهو الرفع على الابتداء . أو على أنه مبتدأ خبره محذوف دل عليه ما سبق .
ومنه قول عقيبة بن هبيرة الأسدي :
معاوى إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا « 2 »
هامش
( 1 ) يجوز في ( بخيل ) الجر والرفع والنصب ، الجر بالعطف على اللفظ ، والتشريك في الباء ، والرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف ، والنصب بالعطف على موضع ( جبان ) ، والتشريك ب ( ما ) .
( 2 ) ينظر : الكتاب 1 - 67 / المقتضب 3 - 337 / الجمل 68 / الأمالي للقالى 1 - 36 / الحلل 68 / البسيط في شرح الجمل 2 - 800 / خزانة الأدب 1 - 343 / 2 - 143 .
في ( الحديد ) رواية الجر على لفظ ( الجبال ) . أسجح : سهل .
( معاوى ) منادى مرخم مبنى على الضم المقدر في محل نصب ، وحرف النداء مقدر . ( إننا بشر ) إن :
حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلم نا مبنى في محل نصب ، اسم إن .
بشر : خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( فأسجح ) الفاء حرف تعليلى مبنى ، لا محل له من الإعراب .
أسجح فعل أمر مبنى على السكون . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنت . ( فلسنا بالجبال ) الفاء حرف -