وإذا قلت : قام زيد وأنا ، فإنه يصح : قمت ، حيث يتحول الضمير المرفوع المنفصل ( أنا ) إلى مثيله المتصل ( تاء المتكلم ) .
وإذا قلت : رب رجل وأخيه ، فإنه يصح : رب أخي رجل و ( رب ) تدخل على النكرات ، وإذا كان ( أخ ) مضافا إلى ضمير الغائب فتكون معرفة ، فإنها بسبقها لا تضاف إلى هذا الضمير حيث لا يعود على سابق ، ويأخذ ما عاد عليه الضمير من النكرة ( رجل ) موضعه في الإضافة إلى ( أخي ) ، وبهذا تصح القواعد التركيبية .
وتقول : اختصم زيد وعمرو ، فإذا قلت : اختصم عمرو فإنه لا بد من ذكر معطوف عليه ، لأن معنى الفعل يتطلب اثنين فأكثر .
وتقول : مررت برجل قائم أبواه لا قاعدين ، فتضع المعطوف موضع المعطوف عليه فتتطلب الصحة التركيبية إفراد المعطوف ؛ لأنه في هذا الموضع بمثابة الفعل الذي سبق فاعله ، والفعل إذا سبق الفاعل فإنه يلزم بنية الإسناد إلى مفرد ، حيث لا يلحقه ما يدلّ على تثنية أو جمع ، فتقول : مررت برجل قاعد أبواه .
فإذا عطفت على الصفة ما كان معطوفا عليه ألحقت بالمعطوف ما يدل على التثنية ، فتقول : مررت برجل قاعد أبواه لا قائمين .
وإذا قلت : من يأتني ويسلنى أعطه .
وفي هذه الأمثلة ردّ على النحاة « 1 » الذين يعتقدون أن المعطوف لا يشترط في صحة العطف وقوعه موقع المعطوف عليه لعدم صحة التركيب في مثل هذه الأمثلة ، حيث يريدون أن يضعوا المعطوف موضع المعطوف عليه بما ظهر عليه من نطق أو لفظ دون إجراء التغيرات التي يتطلبها التركيب ، ولكن المعقول أن يوضع المعطوف موضع المعطوف عليه ، ويتخذ ظواهره اللفظية أو سماته التركيبية .
أقسام عطف النسق :
يكون عطف النسق على ثلاثة أقسام « 2 » :
هامش
( 1 ) يرجع إلى : المساعد على التسهيل 2 - 468 .
( 2 ) ينظر : الصبان على الأشمونى 3 - 89 .