الاسم إلى الاسم « 1 » ، كما أن سيبويه عبّر عنه بمصطلح الشركة أو التشريك « 2 » ، وقد شارك المبرد سيبويه في ذلك « 3 » ، أما الضمّ فيعنى وجود رابطة بين المضمومين ، وهذه الرابطة هي أحرف العطف ، حتى لا يكون ضما على مثال التثنية أو الجمع .
وأما الشركة أو التشريك فيعنيان الاشتراك في حكم واحد ، ويمكن أن يتضمنا الدلالة على استعمال أحرف العطف .
فكان للنحاة من هذه المعاني مصطلح عطف النسق الذي جمعها جميعا ، وذلك إما لمتابعة الثاني الأول ، وإما لمساواته في الإعراب ، ويكون عطف النسق في اللغة للاختصار .
عطف النسق - اصطلاحا - :
هو حمل الاسم على الاسم ، أو الفعل على الفعل ، أو الجملة على الجملة بشرط توسط حرف بينهما من الحروف الموضوعة لذلك « 4 » .
والحمل المقصود في باب العطف إنما يعنى التبعية ، لذلك فإن العطف تابع من التوابع ، فهو « تابع يتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف » « 5 » .
والقول ( تابع ) يشمل كلّ التوابع ، لكن شرط توسط حرف عطف بينه وبين متبوعه يخرج كلّ التوابع ما عدا عطف النسق .
والتبعية أو الاشتراك بين المعطوف ( وهو التابع ) والمعطوف عليه ( وهو المتبوع ) يعنى الاشتراك في الحكم بكلّ جوانبه الدلالية واللفظية . فالعطف تشريك للثاني مع الأول بوساطة حرف من حروف العطف على سبيل الاختصار والإيجاز .
هامش
( 1 ) ينظر : الكتاب 3 - 502 .
( 2 ) ينظر : الكتاب 3 - 23 ، 47 .
( 3 ) ينظر : المقتضب 2 - 16 / 4 - 264 .
( 4 ) ينظر : المقرب 229 .
( 5 ) ينظر : شرح ابن عقيل 2 - 224 / أوضح المسالك 3 - 37 / شرح التصريح 2 - 134 .