تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

2 - ما يتعين فيه البدلية :

يتعين الإبدال دون عطف البيان فيما إذا كان تابع المنادى والمنادى مضبوطين بأحكام إعراب المنادى ، حينئذ ، يجوز أن يحلّ الثاني محلّ الأول ، كما أنه يجوز أن يكرر العامل ، فتجب - حينئذ - البدلية ، ويمتنع عطف البيان . فإذا قلت : يا عبد اللّه كرز « 1 » ، بضم كرز ، فإن عبد اللّه يكون منادى منصوبا لأنه مضاف ، أما ( كرز ) وهو لقبه فإنه مبنى على الضم . فنطق أو ضبط على نية تكرير العامل ، وجاز إحلاله محلّ متبوعه المنادى ، فتعيّن أن يكون بدلا ، وامتنع أن يكون عطف بيان .

تراكيب بين البدل وعطف البيان :

قد ترد بعض التراكيب في اللغة يجوز أن يحتسب التابع فيها عطف بيان ، وقد يحتسب بدلا مطابقا ، وذلك حسب الضبط تارة ، أو إرادة المعنى أخرى : منها :

أ - يا غلام زيد :

يبنى الأول على الضمّ لأنه منادى نكرة مقصودة ، أما الثاني فإن أردته عطف بيان فإنك تنصبه منونا ؛ لأنه غير منادى فيكون عطف بيان للمنادى منصوبا ، وقد ترفعه منونا . وإن أردته بدلا تعيّن ضمّه بلا تنوين لأنه علم ، والعلم ينادى بالبناء على الضم ، والبدلية على نية تكرير العامل ، وهو حرف النداء .

ب - يا زيد زيد :

يبنى الأول على الضمّ لأنه منادى علم غير مضاف وغير شبيه بالمضاف ، فلو أنك أردت بالثاني بدلا فإنك تضمّه دون تنوين ، حتى يكون مبنيا على الضم ، فيصلح لأن يكون منادى . وإن أردت به عطف البيان فإنك تنونه .

ج - يا أخانا زيدا :

( أخانا ) منادى منصوب وعلامة نصبه الألف ؛ لأنه من الأسماء الستة ، ونصب لأنه منادى مضاف ، أما تابعه ( زيد ) فإن أردت به عطف بيان للمنادى نصبته
هامش
( 1 ) الصبان على الأشمونى على الألفية 3 - 87 .