ومنه قول تعالى :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ
[ البقرة 255 ] .
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
[ البقرة : 130 ] « 1 » .
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
[ الحجر : 56 ] « 2 » .
والآخر : ألا يتضمن التركيب استثناء ، لكنّ معناه النفي أو الإنكار ، من ذلك قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
[ البقرة : 138 ] . أي : لا أحد أحسن . .
فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ
[ هود : 63 ] .
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ
[ القصص : 72 ] « 3 » .
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا
[ غافر : 29 ] .
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً
[ فصلت : 33 ] « 4 » .
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ
[ الأحقاف : 5 ] .
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ
[ الصف : 7 ] « 5 » .
وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً
[ النساء : 87 ] .
هامش
( 1 ) ( من ) مبتدأ ، خبره الجملة الفعلية ( يرغب ) . ( إبراهيم ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة ؛ لأنه ممنوع من الصرف ، ( من ) اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع ، بدل من فاعل يرغب . ويجوز أن تجعله منصوبا على الاستثناء . ( سفه ) فعل ماض مبنى على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والجملة الفعلية صلة الموصول ، لا محل لها من الإعراب . ولك أن تجعل ( من ) نكرة موصوفة بإعرابيها السابقين ، فتكون جملة ( سفه ) نعتا لها . ( نفسه ) نفس : منصوب على أنه مفعول به ، أو على نزع الخافض .
( 2 ) ( الضالون ) بدل من فاعل يقنط مرفوع ، وعلامة رفعه الواو ؛ لأنه جمع مذكر سالم .
( 3 ) ( غير ) نعت لإله مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . جملة ( تسكنون ) في محل جر ، نعت لليل .
( 4 ) ( قولا ) تمييز منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
( 5 ) الجملة الفعلية ( يدعى ) في محل رفع ، خبر المبتدأ ( هو ) ، والجملة الاسمية ( هو يدعى ) في محل نصب ، حال من فاعل افترى .