1 - يرى الجمهور - وعلى رأسهم سيبويه - أن الهمزة هي التي تتقدم على حرف العطف دلالة على أصالتها في التصدير .
2 - يرى آخرون - وعلى رأسهم الزمخشري - أن الهمزة في موضعها الأصلي ، وأن ما ذكر بعد حرف العطف إنما هو معطوف على محذوف مقدر بين همزة الاستفهام والعاطف .
و - إذا أبدلت من ( كم ) العددية في الاستفهام تضمن البدل همزة الاستفهام لا غيرها من أخواتها ، فتقول : كم غلمانك ؟ أثلاثة أم أربعة ؟ فتكون ( ثلاثة ) بدلا من ( كم ) مرفوعا ، وعلامة رفعه الضمة .
كم عدد أفراد أسرتك ؟ أخمسة أم ستة ؟ كم جنيها أنفقت ؟ أثلاثين أم أربعين ؟
( ثلاثين ) بدل من ( كم ) الاستفهامية منصوب ، وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق بجمع المذكر السالم . و ( كم ) استفهامية مبنية في محل نصب ، مفعول به . ( جنيها ) تمييز ( كم ) منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة .
وأرى أن هذا الإبدال مطلق في كلّ أسماء الاستفهام ، حيث يجوز القول : من أجاب عن السؤال ؟ أمحمد أم على ؟ ماذا فعلت ؟ أخيرا أم شرا ؟
كيف وصلت ؟ أراجلا أم راكبا ؟ متى وصلت ؟ أصباحا أم مساء ؟ . . .
إلخ .
ز - جواز حذفها ، سواء تقدمت عليها ( أم ) ، كما ذكر في قول عمر بن أبي ربيعة السابق : ( بسبع رمين الجمر ) ، أي : أبسبع رمين الجمر أم بثمان ؟ أم لم تتقدم ( أم ) ، كما هو في قول المتنبي :
أحيا وأيسر ما قاسيت ما قتلا * والبين جاد على ضعفي وما عدلا « 1 »
هامش
( 1 ) ديوانه 2 - 122 / أمالي ابن الشجري 1 - 230 / مغنى اللبيب رقم ، 9
المعنى : كيف أحيا وأقل شئ قاسيته قد قتل غيرى ، فهو يتعجب من حياته .
( أحيا ) تقديره : أأحيا ، فتكون همزة الاستفهام محذوفة ، وهي مبنى . أحيا : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . وفاعله ضمير مستتر تقديره : أنا . ( وأيسر ) الواو : واو الابتداء أو الحال حرف مبنى ، لا محل له من الإعراب . أيسر : مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( ما قاسيت ) ما : اسم -