ومنه :
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ
[ البقرة : 6 ] ،
سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
[ المنافقون : 9 ] .
ومنه : ما أبالي أحضر أم غاب ؟ لا أدرى أهو معنا أم علينا .
الثاني : التقرير ، وهو توقيف المخاطب على أمر يعلم ثبوته أو نفيه لحمله على الاعتراف . ويجب أن يليها الشئ الذي تقرره به .
ومنه أن تقول في التقرير بالفعل : أكسرت هذا الزجاج ؟ أقلت هذا القول ؟
وقد اعتيد على أن يكون في نهاية كلّ مجموعة من الحديث القول : أفهمت ؟
أفهمتم ؟ أتفهمون ؟ . . . إلخ ، وذلك لإفادة التقرير .
ومنه :
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
[ النساء : 20 ] .
ومن التقرير بالفاعل أن تقول : أأنت استمعت إلى هذا القول ؟ أأنت رأيته بعينيك ؟
الثالث : الإنكار التوبيخى ، وضابطه أن يكون ما بعدها واقع ، وفاعله يلام على فعله .
ومنه : قوله تعالى :
أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ
[ الصافات : 95 ] .
أَ إِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
[ الصافات : 86 ] « 1 » .
أَ تَأْتُونَ الذُّكْرانَ مِنَ الْعالَمِينَ
[ الشعراء : 165 ] .
ومنه رجز العجاج :
أطربا وأنت قنّسرىّ * والدهر بالإنسان دوّارىّ « 2 »
هامش
( 1 ) ( أئفكا ) الهمزة : حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب . إفكا : مفعول لأجله منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والتقدير : أتريدون آلهة دون اللّه إفكا ؟ ويجوز أن يكون مفعولا به لتريد ، ( آلهة ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . أو بدل من إفك إذا جعلته مفعولا به . ( دون اللّه ) دون : ظرف مكان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . وهو مضاف ، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .
وشبه الجملة في محل نصب ، نعت لآلهة ، أو متعلقة بنعت محذوف . ( تريدون ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون . وواو الجماعة ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل .
( 2 ) ينظر : ديوانه 66 / المخصص 1 - 45 / أمالي ابن الشجري 1 - 162 / شرح ابن يعيش 1 - 123 / -