6 - اختلف النحاة في المقصود بالنداء المذكور بعد ( أي ) على النحو الآتي :
- يذهب الأكثرون إلى أنه نعت لأي ، ويكون مرفوعا دائما ، ويعللون للرفع بأن النعت إنما هو المقصود بالنداء ، فكان حقّه الضمّ أو ما يرفع به ، فالتزم بالضمّ لذلك ، إلا أن علامته تكون علامة إعراب لزوال علة البناء بوجود الألف واللام .
وتكون ( أي ) و ( ها ) وصفة ( أي ) بمنزلة اسم واحد ، ولذلك فإن ما فيه حرفا التعريف يكون صفة لازمة .
- يجيز المازني والزجاج نصب نعت ( أي ) قياسا على ما يذكر في نعت المنادى بالنعت المعرف بالأداة ، حيث يجوز فيه النصب على المحل ، والضمّ على اللفظ ، فتقول : يا محمود الكريم ( بنصب الكريم وضمّه ) .
- ذهب بعضهم إلى أنه بدل ، وليس نعتا ، ويعلل لذلك بأنه غير مشتق .
لكننا علينا أن نستحضتر - هنا - فكرة أن البدل في نية تكرير العامل ، فالبدل والمبدل منه بمثابة - جملتين ، ولا يجوز تكرير العامل حال احتساب المعرف بالأداة بدلا .
- ذهب آخرون إلى أنه عطف بيان ، ويختار ابن يعيش هذا الرأي ، ويعلّل له بأن النعت تحلية الموصوف بشئ فيه ، أو في شئ من سببه ، لكن هذه أجناس ، فهي شرح وبيان للأول المنادى « 1 » .
- وذهب الأخفش إلى أنه خبر مبتدإ محذوف ، وتكون الجملة الاسمية صلة ( أي ) ، لأن أيّا بمعنى الذي عنده فهي موصولة ، ويردّ بأن الموصول لا يبنى في النداء لطوله .
7 - يستوى في نعت ( أي ) في النداء المفرد والمثنى والجمع ، وكذلك المذكر والمؤنث ، فتقول : يا أيها الطالب . . ، يا أيها الطالبان . . ، يا أيها الطلاب . . يا أيتها الطالبة ، يا أيتها الطالبتان . . ، يا أيتها الطالبات .
هامش
( 1 ) شرح ابن يعيش 1 - 130 .