إعراب المنادى
مما سبق يتضح في الأحوال الإعرابية للمنادى ما يأتي :
- يذهب جمهور النحاة إلى أن المنادى أصله النصب ، ويستدلون على ذلك بقول العرب : يا إيّاك ، والضمير ( إياك ) كناية عن المنادى ، وهو ضمير نصب لا غير .
أما قولهم : يا أنت ، حيث كنّوا عن المنادى بضمير الرفع فإنما هو بالنظر إلى اللفظ ، كما تقول : يا محمد ، مضموما بالبناء على الضم ، فإذا وصفته جاز في نعته الرفع . ومنه قول الشاعر :
يا مرّ يا ابن واقع يا أنتا * أنت الذي طلّقت عام جعتا « 1 »
- للمنادى حالتان : بناء وإعراب .
بناء المنادى
- إذا كان المنادى قويّا في تعريفه لفظا واحدا ؛ أي : كان علما ( اسما واحدا ، أو نكرة مقصودة ، اسما واحدا ) فإنه يبنى على ما يرفع به ، ويكون محلّه النصب .
ويجعل النحاة مثل هذا المنادى مفردا ، ويقصدون به ما ليس بمضاف ولا بشبيه بالمضاف ، وذلك من أجل طولهما في التلفظ بهما ، فيدخل فيه المثنى والمجموع ، وكل منهما يكون معرفا بحرف النداء ، وكذلك المركب تركيبا مزجيا ، إذا قصد بكل منها العلمية ، ودليل بناء هذه الأقسام الاسمية حين ندائها أن ما يضمّ منها يكون بضمة واحدة لا غير ، فإن كانت معربة لزمها الضمتان فتنون ، فلمّا لم تنون كان ذلك دليلا على بنائها وبناء ما هو مثيلها من المثنى والمجموع .
ذلك نحو :
- يا محمد أقبل . ( محمد ) منادى مبنى على الضمّ في محلّ نصب .
هامش
( 1 ) ينسب إلى الأحوص ، ينظر : الإنصاف م 45 ، 96 / شرح التسهيل 3 - 387 ، وفيه : يا أبجر بن أبجر / العيني 4 - 232 / وهو في شعر الأحوص 216 . . جمع وتحقيق عادل سليمان .
( أنت الذي ) مبتدأ وخبر . وجملة ( طلقت ) صلة . ( عام ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . والجملة الفعلية ( جعت ) في محل جر بالإضافة .