مما استعمل في غير النداء للضرورة الشعرية ، حيث يرى بعض النحاة أن ( لكاع ) خبر المبتدأ ( قعيدة ) مبنى على الكسر في محل رفع ، ولكن غيرهم يرى أن الخبر محذوف تقديره : يقال لها يا لكاع ، وبذلك فإن هناك نداء محذوفا ، ولا يكون فيه ضرورة .
ه - إذا لم يصرّح باسم المنادى فإنه يكنّى عنه ب ( هن ) للمذكر ، و ( هنت ) بسكون النون وفتحها للمؤنث ، والتاء فيه للإلحاق والتأنيث كما في أخت وبنت ، مع مراعاة العدد . فيقال :
يا هن أقبل ، يا هنان أقبلا ، يا هنون أقبلوا ، يا هنت أقبلي ، يا هنتان أقبلا ، يا هنات أقبلن .
فهذه الكلمات ينادى بها للمجهول والمجهولة ، وتكون بمعنى ( إنسان ) « 1 » .
وقد يلي أواخر هذه الكلمات بما يلي آخر المندوب من الألف والهاء ، ومنه قول امرئ القيس :
وقد رابني قولها يا هنا * ه ويلك ألحقت شرّا بشر « 2 »
ومؤنثه : يا هنتاه ، وهما يثنيان ويجمعان ، فتقول : يا هنانيه ، يا هنتانيه ، يا هنوناه ، يا هناتوه .
ويختلفون في الأصل البنيوى ل ( هناه ) .
هامش
( 1 ) التبصرة والتذكرة 1 - 353 .
( 2 ) ديوانه 160 / الكتاب 2 - 368 / الجمل 175 / شرح ابن يعيش 1 - 48 .
( قد ) حرف تحقيق مبنى لا محل له من الإعراب . ( رابني ) فعل ماض مبنى على الفتح ، والنون للوقاية حرف مبنى لا محل له . وضمير المتكلم مبنى في محل نصب مفعول به . ( قولها ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة ، وضمير الغائبة مبنى في محل جر بالإضافة . ( يا هناه ) حرف نداء مبنى . ومنادى مبنى على الضم المقدر في محل نصب . ( ويلك ) مصدر منصوب بفعل محذوف وجوبا . وضمير المخاطب مبنى في محل جر بالإضافة إليه . ( ألحقت ) فعل ماض مبنى على السكون ، وتاء المخاطب ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( شرا ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( بشر ) جار ومجرور ، وشبه الجملة متعلقة بالإلحاق .