ج - وإن كان المتعجب منه فعلا ناقصا له مصدر فإننا نأتى بمصدره الصريح بعد الصيغة من الفعل المساعد ، وإن لم يكن له مصدر - كما يذكر كثير من النحاة - فإننا نذكر المصدر المؤول منه ، فنقول :
ما أعظم كونه جميلا ، وأعظم بأن يكون جميلا .
ما أكثر ما كان محسنا ، وأكثر بكونه محسنا .
د - وما كان قابلا للتفاوت فإننا قد ذكرنا أنه لا يتعجب منه ، لكننا إذا أردنا إضافة صفة إليه كان التعجب منها جائزا ، كأن تقول : ما أفجع موته ، وأفجع بموته .
ملحوظة :
يجوز التعجب بالطرق السابقة جميعها من ما توافرت فيه الشروط كلّها ، فتقول :
ما أجمل الربيع ، ما أحسن جمال الربيع ، ما أحسن أن يجمل الربيع .
صيغة ( ما أفعله ) إعرابيا :
يعرب ما يأتي على مثال ( ما أفعله ) في التعجب على النحو الآتي :
- ما :
في محلّ رفع ، مبتدأ مبنى ، وهي بذلك اسم ، ويدلل على اسميتها بأن في أفعل ضميرا يعود عليها ، وفي نوع اسميتها أربعة آراء نحوية ، هي :
1 - أن تكون نكرة تامة بمعنى : شئ ، والجملة الفعلية التي تليها تكون في محلّ رفع ، خبر لها .
وابتدئ بالنكرة هنا لكونها مخصصة بالعموم ، أو لكونها فاعلا في المعنى ، أو لأنها متضمنة معنى التعجب .