فإذا قلت : ما أفضل محمدا ؛ فالتقدير : شئ أفضل محمدا ، ولم ترد شيئا بعينه ، وإنما أردت الإبهام ، لذلك فإنها لم توصل بصلة ، ولم توصف .
ومعنى التعجب يتلاءم مع معنى الإبهام ؛ لأن ما كان مبهما يكون أعظم في النفس لاحتماله معاني كثيرة .
2 - أن تكون استفهامية فتكون في محلّ رفع ، مبتدأ ، والجملة الفعلية التي تليها تكون في محلّ رفع ، خبر لها .
3 - أن تكون اسما موصولا في محل رفع ، مبتدأ ، والجملة الفعلية التي تليها تكون صلة لها ، لا محلّ لها من الإعراب ، أما خبرها فإنه يكون محذوفا ، ويكون التقدير في ( ما أحسن زيدا ) : الذي أحسن زيدا شئ ، وينسب هذا الرأي إلى الأخفش ، وعليه جماعة من الكوفيين .
4 - أن تكون نكرة موصوفة ، وهي بمعنى ( شئ ) ، والجملة الفعلية التي تليها تكون في محلّ رفع ، صفة لها ، وبذلك يقدر خبرها محذوفا .
والرأي الأول أرجح هذه الآراء ، وعليه عامة النحاة .
- ( أفعله ) :
- أفعل : فعل ماض مبنى على الفتح ، فاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، يعود على ( ما ) على أرجح الآراء .
والجملة الفعلية يحدد احتسابها الإعرابىّ تبعا لاحتساب إعراب ( ما ) السابق وذلك على النحو الآتي :
1 - إما أن تكون في محلّ رفع ، خبر ( ما ) ، في حال إعرابها مبتدأ إذا احتسبت تامة أو استفهامية .
2 - وإما ألا يكون لها محلّ من الإعراب ، إذا احتسبت ( ما ) اسما موصولا ، فتكون الجملة صلة لها .
- وإما أن تكون في محلّ رفع ، نعت ل ( ما ) ، إذا احتسبت نكرة موصوفة .
- أما ( الهاء ) في ( ما أفعله ) - وهو الضمير الذي يكنى به عن المتعجب منه - فإعرابه مفعول به دائما .
النحو العربي — صفحة 192
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص١٩٢