- قد يمثل المخصوص جملة اسمية مستقلة ، محذوفة المبتدأ أو الخبر . وقد يكون ركنا من جملة اسمية يكملها جملة المدح أو الذم .
وبعدئذ ؛ فإن ( نعم وبئس ) يأتيان في اللغة في أحد تركيبين ، مع استثناء ما يمكن أن يكون عليه التركيب من حذف للمخصوص ، وهما :
الأول : المخصوص مذكور بعد جملة المدح والذم :
يبدأ هذا التركيب بجملة المدح أو الذم ( فعل وفاعل في إحدى صوره السابقة ) ، ثم يذكر المخصوص مرفوعا .
مثال ذلك : نعم الرجل المواطن الأمين .
نعم صفة المواطن الأمانة .
نعم رجلا المواطن الأمين .
نعم ما يتصف به الرجل الأمانة .
وفي هذا التركيب يتوجه النحاة إزاء الإعراب إلى ما يأتي :
1 - يذهب سيبويه ويتبعه ابن خروف وابن الباذش إلى أن جملة المدح أو الذمّ خبر مقدم ، والمخصوص مبتدأ مؤخر .
2 - أما جمهور النحاة فإنهم يذهبون إلى جواز الرأي السابق ، مع جواز أن يكون المخصوص خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، والتقدير : نعم الرجل الممدوح المواطن الأمين ، أو : هو المواطن الأمين . وعلى ذلك فإن جملة المدح أو الذمّ فعلية لا محلّ لها من الإعراب .
3 - ومنهم من يذهب إلى تعيين الرأي الثاني وحده ، أي : يكون المخصوص خبرا لمبتدأ واجب الحذف ، وتكون جملة المدح أو الذم لا محلّ لها من الإعراب .
4 - يذهب ابن عصفور إلى كون المخصوص مبتدأ حذف خبره ، وتكون جملة المدح أو الذمّ لا محلّ لها من الإعراب . والتقدير : نعم الرجل المواطن الأمين الممدوح .