أم كانت الصفة جملة فعلية .
ومنه قوله تعالى :
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
[ البقرة : 90 ] . حيث يكون المخصوص في أحد أوجه التحليل الإعرابى لهذا التركيب محذوفا تقديره :
( شئ ) ، وتكون الجملة الفعلية ( اشتروا ) في محلّ رفع ، نعت للمخصوص المحذوف .
ومنه قول الأخطل :
إلى خالد حتى أنخن بخالد * فنعم الفتى يرجّى ونعم المؤمّل « 1 »
أي : فنعم الفتى فتى يرجى . . . فحذف المخصوص ( فتى ) ، وأقام مقامه صفته الجملة الفعلية ( يرجى ) .
ومنه أن تقول : نعم الصاحب تستعين به ، فيعينك ، أي : صاحب تستعين به . . .
دخول الناسخ على المخصوص :
قد يسبق المخصوص بناسخ ، سواء أكان فعلا ينصب معمولا واحدا ، أم معمولين ، أم حرفا ، لكن رتبة المخصوص لفظا تختلف بين الأفعال والحروف على النحو الآتي :
- إذا كان الناسخ فعلا ينصب معمولا واحدا ( كان ، وكاد ) ، أو ينصب معمولين ( ظن ) فإنه يدخل على المخصوص مطلقا ، تقدم على جملتى المدح والذم ، أم تأخر عنهما .
فتقول : كان محمد نعم الصاحب . حيث سبق المخصوص ( محمد ) بالفعل الناسخ ( كان ) ، وأصبح اسمه ، وجملة المدح تكون في محل نصب ، خبره .
وتقول : ظننت محمدا نعم الأخ . فيكون المخصوص ( محمدا ) مفعولا به أول ل ( ظن ) ، والمفعول الثاني جملة المدح ( نعم الأخ ) في محل نصب .
هامش
( 1 ) المساعد على تسهيل الفوائد 2 - 136 .