والآراء السابقة هي الأكثر شهرة وشيوعا في إعراب أسلوب المدح أو الذم .
وعليها فإن إعراب القول : ( نعم الخلق الصدق ) يكون كالآتى :
( نعم ) فعل ماض مبنى على الفتح .
( الخلق ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة .
والجملة الفعلية إما : لا محلّ لها من الإعراب ، وإما في محلّ رفع خبر مقدم .
( الصدق ) إما : خبر مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة لمبتدأ محذوف ، والتقدير . هو الصدق ، أو الممدوح الصدق .
وإما : مبتدأ خبره محذوف ، والتقدير : الصدق الممدوح .
هذان الوجهان على أن الجملة الفعلية لا محلّ لها من الإعراب .
وإما : مبتدأ مؤخر مرفوع ، وخبره المقدم الجملة الفعلية .
5 - ومن النحاة - ابن كيسان - من يذهب إلى أن المخصوص بدل من فاعل ( نعم وبئس ) .
وعليه فإن ( الصدق ) يكون بدلا من ( الخلق ) مرفوعا .
6 - من النحاة - ابن العلج - من يذهب إلى أن ( نعم ) اسم تقديره : ( الممدوح ) ، والمخصوص عطف بيان أو بدل من المرفوع بعد ( نعم ) ، فكأنك قلت : الممدوح الخلق الصدق . ويكون ( الصدق ) بدلا أو عطف بيان للخلق .
الثاني : المخصوص مذكور قبل جملة المدح أو الذم :
قد يتصدر المخصوص أسلوب المدح أو الذمّ ، فيذكر أولا ثم يذكر بعده جملة المدح أو الذمّ ، وهذا التركيب قليل في الاستعمال ، فيقال ؛ المؤدّى واجبه نعم المواطن .
وليس لهذا التركيب إلا وجه إعرابىّ واحد ، وهو إعرابه إعراب جملة اسمية ، حيث يكون المخصوص مبتدأ مرفوعا ، خبره الجملة الفعلية ( جملة المدح أو الذمّ ) ،