حيث فاعل ( نعم ) في الشطر الثاني هو الاسم الموصول ( من ) .
وعلى رأى هؤلاء يمكن القول : نعم الذي هو صالح المؤمن . ومنه : ولنعم دار من لم يرض بها دارا .
ملحوظتان :
أ - هل يؤكد فاعل المدح والذم ؟
قد يؤكد فاعل ( نعم وبئس ) المعرف بالأداة أو المضاف إلى ما فيه الأداة توكيدا لفظيا ، وذلك بتكريره ، فتقول : نعم الرجل الرجل محمد وبئس المواطن المواطن الخائن .
لكنه لا يؤكد توكيدا معنويّا ، وهو اتفاق « 1 » ؛ لأن التوكيد المعنوي يكون للمعارف - عند البصريين - ، وفاعلهما في معنى النكرة .
أما إذا كان الفاعل ضميرا مستترا أو ( ما ) فإنه لا يؤكد .
ب - وصف فاعل المدح والذم :
يجوز أن يوصف فاعل ( نعم وبئس ) المعرف بالأداة ، أو المضاف إلى ما فيه الأداة ، أو إذا كان ( ما ) - خلافا لابن السراج - ويخرجون عليه قوله تعالى :
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
[ هود : 99 ] . ويوجه المعارضون ( المرفود ) على أنه المخصوص .
كما يجعلون منه قول زهير بن أبي سلمى :
نعم الفتى المرّىّ أنت إذا هم * شبّوا لدى الحجرات نار الموقد « 2 »
حيث يعربون ( المرى ) على أنه نعت لفاعل ( نعم ) ، وهو ( الفتى ) . ولكن المعارضين يوجهونه على أنه بدل .
هامش
( 1 ) ينظر : شفاء العليل 2 - 587 .
( 2 ) ينظر : ديوانه 275 / الأصول 1 - 142 / التبصرة والتذكرة 1 - 278 / مغنى اللبيب 2 - 587 / المساعد 2 - 128 / الخزانة 4 - 112 / الأشمونى 3 - 85 . المرى : نسبة إلى مرة ، الحجرات : البيوت التي ينزل فيها الضيوف .