تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
- وإما أن تكون في محلّ رفع ، نعت لمخصوص محذوف ، يقدر ب ( شئ ) ، ويكون تقدير الكلام : نعم شيئا شئ فعلته اليوم . - وإما أن تكون لا محلّ لها من الإعراب ؛ على أنها صلة ل ( ما ) أخرى مقدرة بعد ( ما ) المميزة ، وتكون ( ما ) المقدرة اسما موصولا مخصوصا بالمدح ، والتقدير : نعم شيئا الذي فعلته . . .

ج - تكون اسما موصولا :

ذهب بعض النحاة - وعلى رأسهم الفراء والكسائي - إلى أن ( ما ) في هذا التركيب اسم موصول بمعنى الذي ، وهو فاعل فعلى المدح والذم ، والجملة التي تليها صلتها ، والتقدير : نعم الذي فعلته اليوم . . . وينسب هذا الرأي إلى سيبويه والفارسي أيضا ، وهذا الرأي هو الأكثر شيوعا ، وأرجح قبولا .

د - تكون مصدرية :

يذهب بعض النحاة إلى أن ( ما ) بعد ( نعم وبئس ) مصدرية ، وتكون مع الجملة التي تليها مصدرا مؤولا فاعلا للمدح أو الذمّ ، والتقدير : نعم فعلك اليوم . . .

ه - تكون معرفة تامة :

يذهب سيبويه إلى أن ( ما ) بعد فعلى المدح والذم معرفة تامة بمعنى ( شئ ) ، وهي الفاعل ، والتقدير : نعم الشئ شئ فعلته اليوم ، وعليه فإن المخصوص بالمدح يكون محذوفا . - يذهب أبو علي والمبرد ويرجحه كثير من النحاة منهم ابن الحاجب والرضى إلى أنه يجوز أن يكون فاعلهما اسما موصولا ( الذي ، أو : من ، أو : ما ) دالا على الجنس ، أي ، تكون صلتها عامة لا مخصوصة . ويستدلون على ذلك بقول الشاعر :
فنعم مرزاء من ضاقت مذاهبه * ونعم من هو في سرّ وإعلان « 1 »
هامش
( 1 ) المساعد 2 - 131 / مرزاء : مصدر ميمى ، ورجل مرزاء أي كريم يصيب الناس خيره ، ويروى : فنعم مزكأ ، وهو مفعل من زكأت إلى فلان ، أي : لجأت إليه .