جاء ذلك في قول الشاعر :
فهم الأقربون من كلّ خير * وهم الأبعدون من كلّ ذمّ « 1 »
( كل خير ) و ( كل ذم ) ليس أىّ منهما مفضلا عليه ، لذلك جاز أن يسبقا ب ( من ) مذكورة بعد اسمى التفضيل ( الأقربون - الأبعدون ) .
وكقولك : هو أقرب الناس منى .
الصورة الثانية : أن يكون مجردا من أل والإضافة :
نحو : أفضل ، أحسن ، كبرى ، عظمى . . .
ويلزمه - حينئذ - أمران :
- أن يلزم الإفراد والتذكير .
- أن يتبع بحرف الجرّ ( من ) جارا للمفضّل عليه . فيقال :
محمد أفضل منه .
المحمدان أفضل منهما .
المحمدون أفضل منهم .
هذه الفتاة أفضل من الأخريات .
هاتان الفتاتان أفضل من الأخريات .
هؤلاء الفتيات أفضل من الأخريات .
وتقول : علىّ أعلم من خليل ، هند أكبر من سعاد .
الرجلان أتقى من أقرانهما ، الصديقتان أتقى من غيرهما .
الرجال أتقى من غيرهم . النساء أتقى من غيرهن .
بنتاهما أصلح منهما ، الأمهات أعطف من الأخوات .
هامش
( 1 ) المساعد 2 - 172 / الصبان على الأشمونى 3 - 47 .