أمّا ما يذكر من قول الأعشى ميمون بن قيس :
ولست بالأكثر منهم حصى * وإنما العزّة للكاثر « 1 »
حيث ورد اسم التفضيل ( الأكثر ) مقرونا بأل ، وذكر بعده ( من ) سابقة لما يدلّ على أنه المفضل عليه ، وهو ضمير الغائبين ، فإن ذلك يؤول على :
- أن يكون ( منهم ) متعلقة بمحذوف ، تقديره : أكثر ، مجردا من ( أل ) والإضافة ، دلّ عليه المذكور ، ويكون بدلا من ( الأكثر ) .
- ومنهم من يجعل ( أل ) في اسم التفضيل المذكور زائدة ، فلا تفيد تعريفا ، ويكون اسم التفضيل نكرة .
- ومنهم من يجعل ( منهم ) متضمنة معنى ( فيهم ) .
- ومنهم من يجعل ( من ) للتبيين ، كأنه قال : ولست بالأكثر من بينهم « 2 »
تكون ( منهم في موضع الحال من اسم ( ليس ) .
ويخرّج على مثل ذلك قول الشاعر :
نحن بغرس الودي أعلمنا * منا بركض الجياد في السّدف « 3 »
وإذا كانت ( من ) مذكورة ؛ لكنها داخلة على غير المفضل عليه ؛ فإنه يجوز اجتماعها مع اسم التفضيل المعرف بأل .
هامش
( 1 ) الخصائص 1 - 185 ، 3 - 234 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1006 / المساعد 2 - 174 / ضياء السالك 3 - 118 / شرح التصريح 2 - 140 / الصبان على الأشمونى 3 - 47 .
الكاثر - من يغلب غيره بالكثرة .
( بالأكثر ) حرف جر زائد للتوكيد ، وخبر ليس منصوب مقدرا . ( حصى ) تمييز منصوب . ( العزة للكاثر ) جملة اسمية من مبتدإ ، وخبره شبه الجملة .
( 2 ) شرح التسهيل 3 - 85 .
( 3 ) ينسب إلى سعد بن القرقرة ، وقد ينسب إلى قيس بن الخطيم .
شرح التسهيل 3 - 57 / المساعد 2 - 173 / شرح التصريح 6 - 103 / الصبان على الأشمونى 3 - 47 .
الودي - كغنى : النخل الصغير ، الجياد - الخيل الجيدة ، السّدف - ظلمة الصبح ، والضوء ، فهو من الأضداد .
( نحن ) مبتدأ ، خبره ( أعلمنا ) .