وزادنى كلفا في الحب أن منعت * وحبّ شئ إلى الإنسان ما منعا « 1 »
أي : وأحبّ شئ . . . فحذف همزة اسم التفضيل ، وعامله معاملة ( خير ، وشر ) .
ولكنهما في التعجب تذكر الهمزة فيهما ، فيقال : ما أخيره ، ما أشرّه ، ويندر حذف الهمزة - حينئذ .
الصور البنيوية لاسم التفضيل في التركيب
يأتي اسم التفضيل في الجملة العربية بنيويا على أربع صور ، يختلف مبناه في كلّ صيغة منها عن الأخرى ، وبناء على ذلك يختلف كيفية تصرفه ، واحتمالاته ، ذلك على التفصيل الآتي :
الصورة الأولى : أن يكون مقرونا بألّ :
نحو : الأفضل ، والأكبر ، الحسنى ، الصّغرى . . .
حينئذ يكون اسم التفضيل صفة للمفضّل ، ويلزمه تركيبيا أمران « 2 » :
- أن يطابق موصوفه المفضل في العدد والجنس .
- امتناع اقترانه بمن التي تدخل على المفضل عليه ، حيث لا يذكر المفضل عليه ؛ لأن وجود ( أل ) أغنت عنه ؛ ولأن ( من ) تقتضى ) التفضيل على المجرور بها لا غير ، أما ذكر ( أل ) فإنه يقتضى دخول المفضل عليه بمن وغيره . فتقول :
أقبل محمد الأفضل ، أقبلت الفتاة الفضلى .
أقبل المحمدان الأفضلان ، أقبلت الفتاتان الفضليان .
أقبلت الفتيات الفضليات ، أو : الفضّل .
وتقول : احترمت الرجل الأكبر ، والمرأة الكبرى ، والرجلين الأكبرين ، والمرأتين الكبريين ، والرجال الأكبرين ، والأكابر ، والنساء الكبريات ، والكبر .
هامش
( 1 ) ديوانه 133 / الأغانى 4 - 299 / شرح التسهيل 3 - 53 / المساعد 2 - 167 / شرح التصريح 2 - 101 / الصبان على الأشمونى 3 - 43 .
( 2 ) المقتضب 1 - 168 / شرح ابن يعيش 6 - 104 / شرح التسهيل 3 - 59 .