ب - النصب على أنه مفعول له ، والناصب : إما ( منذرين ) ، وإما ( يفرق ) .
ج - النصب على المفعولية ، إما بتقدير فعل محذوف تقديره : أخص ، أو : أعنى .
وإما أن يكون مفعولا به ثانيا لمنذرين : والمفعول الأول محذوف ، يقدر ب ( الناس ) ، ويكون التقدير : منذرين الناس أمرا .
د - النصب على المصدرية ، بتقدير فعل محذوف : أي : أمرنا أمرا ، أو :
بتضمينه معنى : فرقا ، أي : يفرق فرقا ، أو بتضمينه معنى الإنزال ، والتقدير : إنا أنزلناه إنزالا ، وفي هذين يكون ( أمرا ) نائبا عن المفعول المطلق .
ثانيا : الحال شبه جملة :
قد تبنى الحال من شبه الجملة بنوعيها : الظرف ، والجار ومجروره ، بشرط أن يكونا تامّين ، أي يفيدان معنى مع صاحبها وعاملها ، نحو : رأيت الهلال بين السحاب ، حيث ظرف المكان ( بين ) في موضع الحال من الهلال « 1 » . أما الجارّ ومجروره في موضع الحال فيمثله القول : نظرت إلى السمك في الماء ، حيث شبه الجملة ( في الماء ) في موضع الحال من ( السمك ) .
تلحظ أن صاحب الحال لشبه الجملة يكون معرفة « 2 » .
وجمهور النحاة يجعل شبه الجملة الواقعة موقع الحال متعلقة بمحذوف وجوبا ، يقدرونه إما باسم فيكون ( مستقرا ) ، وإما بجملة فيكون ( استقر ) ، والمحذوف هو الحال .
من أمثلة شبه الجملة الواقعة حالا :
قوله تعالى :
تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ
« 3 » [ البقرة : 252 ] شبه الجملة من الجار والمجرور ( بالحق ) في محل نصب ، حال من ضمير الغائبة في ( نتلوها ) ،
هامش
( 1 ) ينظر : شرح التصريح 1 - 388 .
( 2 ) تذكر القاعدة النحوية الشائعة : الجمل وأشباه الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال . ما لم تكن خبرا ولا صلة .
( 3 ) ( تلك ) اسم إشارة مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( آيات ) خبر المبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( اللّه ) لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة . ( نتلوها ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه