ثاني عشرها : أن يكون لفظها عددا دالا على ميقات :
يجوز أن تأتى الحال اسما جامدا إذا كان لفظها عددا دالا على ميقات ، نحو قوله تعالى :
فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً
[ الأعراف 142 ] « 1 » .
ملحوظة : ثالث عشرها :
يذكر أن الاسم إذا وصف كان كالمشتقّ . والمنصوب الجامد في قوله تعالى :
فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ( 4 ) أَمْراً مِنْ عِنْدِنا
[ الدخان 4 ، 5 ] . وهو ( أمرا ) موصوف بشبه الجملة ( من عندنا ) ، فأصبح كالمشتقّ ، فجاز أن يكون حالا ؛ لأن الحال من شروطها أن تكون صفة مشتقة .
في نصب ( أمرا ) عدة أوجه « 2 » :
أ - النصب على الحالية ، ويتعدد صاحب الحال - حينئذ - على النحو الآتي :
- إما أن يكون ضمير المتكلمين في ( أنزلنا ) ، ويكون التقدير : أنزلناه آمرين ، فهو حال من الفاعل .
- وإما أن يكون ضمير الغائب في ( أنزلناه ) ، ويكون التقدير : أنزلناه مأمورا به ، فهو حال من المفعول به .
- وإما أن يكون لفظ ( كل ) ، فهو حال من المضاف ، وجاز لأن صاحب الحال تخصص بالإضافة ، فهو نكرة مخصصة .
- وإما أن يكون لفظ ( أمر ) الأول ، فهو حال من المضاف إليه ، وجاز مع كونه نكرة ؛ لأنه تخصص بالصفة ( حكيم ) .
- وإما أن يكون من الضمير المستتر في ( حكيم ) .
هامش
( 1 ) في نصب ( أربعين ) وجه آخر ، وهو النصب على المفعولية ؛ على اعتبار أن ( تم ) بمعنى ( بلغ ) . ولتقارن ذلك بنصب ( أربعين ) في قوله تعالى :قالَ فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ[ المائدة : 26 ] ، حيث إنها منصوبة على الظرفية ، فالتقدير : في أربعين سنة . وأما قوله تعالى :حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً[ الأحقاف : 15 ] ، فأربعين منصوبة على المفعولية لا غير ؛ لأن البلوغ واقع عليها لا فيها .
( 2 ) يرجع إلى الدر المصون 6 - 11 .