أقبلت على عملي وأوقن أن اللّه يراني . الجملة الفعلية : ( وأوقن أن . . . ) في محلّ نصب ، حال لضمير المتكلم .
لقد أجابوا وهم واثقون مما يقولون . الجملة الاسمية : ( وهم واثقون ) في محل نصب ، حال من واو الجماعة .
الشروط الواجب توافرها في الجملة الحالية :
إذا وقعت الجملة حالا فإنه يجب أن تتوافر فيها شروط ثلاثة ؛ حتى تصحّ حاليتها من صاحبها لفظا ومعنى . هذا إلى جانب ما هو شرط عام في الحال ؛ وهو كون صاحبها معرفة ، وهذا يذكّرنا بالقاعدة الشائعة : « الجمل بعد النكرات صفات ، وبعد المعارف أحوال » .
لكنه يحترز عند النظر في وجود الجملة وشبه الجملة بعد المعرفة ، حيث تلتبس الحال بغيرها من المواقع الإعرابية . فالجملة وشبه الجملة بعد المعرفة حال ما لم تكن خبرا ولا صلة ، فتقول : محمد يكتب - محمد في القاعة .
كلّ من الجملة ( يكتب ) ، وشبه الجملة ( في القاعة ) في محل رفع ، خبر المبتدأ .
وتقول : علىّ الذي يفهم - علىّ الذي في المكتبة .
كل من الجملة ( يفهم ) ، وشبه الجملة ( في المكتبة ) صلة الموصول .
ولكنك تقول : أقبل محمد يضحك - رأيت محمدا في القاعة .
كلّ من الجملة ( يضحك ) ، وشبه الجملة ( في القاعة ) في محل نصب ، حال .
كما يحترز من المواضع التي يصح أن يكون فيها صاحب الحال نكرة .
والشروط الثلاثة الأخرى الواجب توافرها في الجملة الحالية هي :
أولا : تكون جملة الحال خبرية :
أي : يحتمل معناها الصدق والكذب ، ذلك لأن الحال بمثابة النعت ، وهي قيد لصاحبها أثناء حدث ما ، والنعت يكون بالخبر ، كما أن الحال حكم ، والحكم يكون بالكلام الخبرى . لهذا فإنهم لا يجعلون من الحال قول الشاعر :