المصدر « 1 »
المصدر هو اسم المعنى الذي يدل على الحدث الجاري على الفعل ، وهو دالّ بالأصالة على معنى قائم بفاعل ، أو صادر عنه حقيقة أو مجازا ، أو واقع على مفعول . نحو :
حسن ، وفهم ، وحكمة ، فكلّ منها معنى قائم بفاعل .
وخطّ ، وخياطة ، وضرب ، وكتابة ، كلّ منها معنى صادر عن فاعل .
أما نسبة العدم إلى المعدوم ، والموت إلى الميت ، والإيراق إلى الشجرة فهي مجازية . والمصدر الواقع على مفعول هو مصدر ما لم يسمّ فاعله .
يعمل المصدر عمل الفعل ؛ لأن المصدر أصل ، والفعل فرعه ، وذلك عند جمهور النحاة ، فالمصدر - لديهم - أصل المشتقات .
لذلك فإن المصدر يعمل دون التقيد بزمان ، فهو يعمل في الماضي والحاضر والمستقبل ؛ لأنه أصل لكل فعل من هذه الأفعال ، بخلاف اسم الفاعل ، فإنه يعمل للشبه ، فتقيّد عمله بما هو شبهه ، وهو المضارع .
عمل المصدر :
ذكرنا أن المصدر يعمل عمل فعله ، أي : إنه يرفع فاعلا ، أو نائب فاعل ، أو اسم كان ، وإذا كان فعله متعديا فإنه يتعدى بحسب تعدّى فعله ، إلى واحد ، أو إلى اثنين ، أو إلى ثلاثة . كما أنه ينصب الحال وغيره ، حسبما يأتي به التركيب ، وإن كان فعله لازما فإنه يلزم .
هامش
( 1 ) يرجع في هذه الدراسة إلى : الكتاب 4 - 5 / 1 - 189 وما بعدها / المقتضب 1 - 13 / شرح ابن يعيش 6 - 59 / شرح الإيضاح 1 - 553 / شرح ألفية ابن معطى 2 - 1007 / التسهيل 142 / شرح التسهيل لابن مالك 3 - 106 / شرح ابن الناظم 416 / المقرب 1 - 29 / شرح ابن عقيل 3 - 93 / المساعد على التسهيل 2 - 226 الجامع الصغير 150 / شرح الشذور 382 / شرح التصريح 2 - 61 / الصبان على الأشمونى . 2 - 283 .