تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو العربي — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
في تراكيب معينة ، وقد ذكرت - تفصيليّا - في موضعها ، مفادها : أن تنتقض العلاقة المعنوية الإيجابية بين ركنى الجملة بالنفي ، ذلك لأن هذا النفي يتطلب معنى سالبا يتلاءم معه ، فيقيم تصحيح العلاقة الإيجابية السابقة مع وجود النفي ومعنى الحال . كأن تقول : ما قرأت الدرس إلا مستوعبا . ومثل النفي النهى . - أو أن تكون في سياق سؤال ، ومعناها هي الأساس في المعنى المسؤول عنه . ذلك في قوله تعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
[ المؤمنون : 115 ] . فالمسئول عنه إنما هو الخلق العابث ، وليس الخلق بمفرده . - وقد تكون الحال غير مستغنى عنها في جملة الصلة ، أو في التركيب الشرطي ، أو الجملة الاسمية التي يكون الخبر فيها هو المبتدأ ، حيث يراد الإخبار عن المبتدأ بالخبر في حال معينة ، أو في الإجابة عن سؤال ب ( كيف ) . فتقول : الذي يحلّ المسألة أسرع يحصل على أعلى درجة ، إن أؤدّ الواجب أؤدّه متقنا ، إنه أخي كريما ، حامدا اللّه ؛ إجابة عن السؤال : كيف أنهيت طعامك ؟ - وتكون الحال غير فضلة إذا أغنت عن الخبر ، كأن تقول : إعجابي بالمنظر جميلا .

أمثلة للحال

- قوله تعالى :
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
[ الفجر : 21 ] ( دكا دكا ) إما مصدر ، وإما منصوبان على الحالية ، وهو أفضل . -
فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ
[ العنكبوت : 65 ] . -
وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا
[ الفجر : 22 ] . -
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ لقمان : 6 ] . -
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً
[ الأعراف : 18 ] . -
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
[ المؤمنون : 44 ] ، أي : متواترين ، أي : واحدا بعد واحد متتابعين .