كلّ من ( مجيبا ، ووحد ، وعدوا ، وفردا فردا ) حال منصوبة ، وكلها أسماء ، الأول منها صفة مشتقة ، والأسماء الأخرى جامدة بين المصدرية وغير المصدرية .
ب - الحال شبه الجملة :
من صور الحال أن تأتى شبه جملة ، كما هو في قول النابغة الذبياني :
إلا أوارىّ لأيا ما أبينها * النؤى كالحوض بالمظلومة الجلد
شبه الجملة ( كالحوض ) في محل نصب ، حال من ( النؤى ) ، وشبه الجملة ( بالمظلومة ) في محل نصب ، حال من الفاعل ( الحوض ) .
ج - الحال الجملة :
قد تأتى الحال في صورة الجملة اسمية أو فعلية ، كما في قوله تعالى :
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ
[ القلم : 30 ] . الجملة الفعلية ( يتلاومون ) في محل نصب ، حال من الفاعل ( بعضهم ) .
وقوله تعالى :
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ
[ القلم : 19 ] ، الجملة الاسمية
( وَهُمْ نائِمُونَ )
في محل نصب على الحالية من ضمير الغائبين في ( عليهم ) .
وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
[ البقرة :
132 ] « 1 » . حيث الجملة الاسمية المصدرة بالواو ( أنتم مسلمون ) في محل نصب حال من الفاعل واو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين في ( تموتن ) .
حادي عشر : أقسام الحال من حيث مطابقتها لصاحبها في المعنى :
يجب أن تتضمن الحال صاحبها لفظا حتى ترتبط به معنى ، فلا تكون أجنبية عنه ، وهذا يتحقق من كون الحال صفة مشتقّة ، والصفة المشتقة تتضمن الصفة
هامش
( 1 ) ( اصطفى ) فعل ماض مبنى على الفتح المقدر ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو ، والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر إن . ( لكم ) جار ومجرور مبنيان ، وشبه الجملة متعلقة بالاصطفاء . ( لاتموتن ) لا : حرف نهى مبنى لا محل له من الإعراب . تموتن : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف النون ، وفاعله واو الجماعة المحذوفة لالتقاء الساكنين ، والنون للتوكيد حرف مبنى .