المعنوية وموصوفها ، أو تكون جملة ترتبط بصاحبها بالضمير ، أو الواو ، أو بالضمير والواو معا ، وشبه الجملة تؤول بالجملة ، ولا يتحقق الربط بين الحال وصاحبها فيما إذا كانت مصدرا أو اسما جامدا ، والنحاة يؤولون ذلك بالصفة المشتقة ، فإذا ما أخذنا بالرأي الذي يذهب إلى أن الحال قد تكون من الحدث الكامن في الفعل أو ما يشبه الفعل فإن ذلك لا يجعلنا نؤول الحال المصدر بالصفة المشتقة . وهذه الأفكار مفصلة في مواضعها .
فإذا أخذنا بالرأي السائد في أن الاسم الجامد يؤول بمشتقّ ، فإن الحال من حيث هذا الاتجاه تنقسم إلى قسمين : حال تتضمن صاحبها لفظا ومعنى تضمنا صريحا ملفوظا به ، وأخرى تتضمنه تأويلا أو تقديرا .
والأولى تتمثل في الحال الصفة المشتقة ، والحال الجملة وشبه الجملة ، والأخرى تتمثل في الحال الاسم الجامد ، من مصدر ، وغير مصدر .
ثاني عشر : تقسيم الحال بالنسبة لقيمة معناها في الجملة :
تنقسم الحال بالنسبة لقيمتها المعنوية وارتباطها بركني الجملة إلى قسمين ، حال فضلة ، وأخرى غير فضلة في المعنى .
أ - الحال الفضلة :
الحال في حقيقتها وصف فضلة ، أي : وصف زائد عن ركنى الجملة الأساسين ، فهي إخبار بعد إخبار ، ولذلك فإن أساس الجملة المعنوىّ يمكن أن يستغنى عنها .
فتقول : جاء أخي منطلقا ، فتكون منطلقا حالا من الفاعل ( أخي ) ، ولكن معنى الجملة يتم بذكر الفعل وفاعله ، حيث يفيدان معا مجىء الأخ ، أما الحال ( منطلقا ) فهي زيادة في الإخبار ، حيث تفيد كيفية المجىء المسند إلى الفاعل ، لكن الجملة تعتمد على معنى أساس ، وهو مجىء محمد ، لذلك فهي فضلة .
ب - الحال غير الفضلة معنويا :
قد لا تفيد الجملة بركنيها الأساسين معنى بدون ذكر الحال ، بل ربما يتعدى عدم جدوى المعنى إلى ذكر بعض الفضلات الأساس في الجملة ، كالمفعول به ، وذلك