ومنه قول سالم اليربوعي :
أنا ابن دارة معروفا بها نسبى * وهل بدارة يا للناس من عار « 1 »
حيث ( معروفا ) حال مؤكدة لمضمون الجملة الاسمية ( أنا ابن دارة ) .
- بيان اليقين ، نحو : هو محمود معلوما مشهورا ، ومنه قوله تعالى :
وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ
[ البقرة : 91 ] وقوله تعالى :
وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ
[ فاطر : 31 ] .
- الوعيد والتهديد ، نحو : هو سمير متمكنا منك ، هو الحجاج سفاكا للدماء ، ومنه قول الشاعر :
أنا أبو المرقال عقا فظّا * لمن أعادى مدسرا دلظّا « 2 »
حيث ( عقا فظا ) حالان منصوبتان مؤكدتان لمضمون الجملة السابقة ، ويعطيان معنى الوعيد والتهديد .
- وقد يكون لغير ذلك من المعاني ، نحو : هو أبوك عطوفا . تلحظ أن معنى الحال المؤكدة إنما هو لتأكيد معنى خبرها ، وتقرير مؤداه ، ولذلك فإنك تجد العلاقة المعنوية قائمة بين الحال وخبر الجملة ، فالعطف يؤكد صفة الأبوة ، والفقر إلى المعبود من صفات العبد .
والحال المؤكدة لمضمون الجملة يجب أن تتأخر عنها ؛ لأن المؤكّد لا يسبق المؤكّد ، ويلزم إضمار عاملها .
ويختلف النحاة فيما بينهم في العامل في الحال المؤكدة لمضمون الجملة التي تسبقها على النحو الآتي :
هامش
( 1 ) سبق إعرابه ص ( 94 ) .
( 2 ) المساعد 2 - 42 .
المدسر : الدفّاع ، فالدّسر : الطعن والدفع الشديد ، الدلظّ : الغليظ الخلق ، فالدلظ : الضرب والوكز واللهز وشدة الدفع .