2 - الحال المؤكدة لصاحبها :
هي الحال التي لا يقصد بها بيان الهيئة أثناء الحدث بقدر ما تبين توكيد صاحبها أثناء الحدث ، لذلك فإنها تبنى من لفظ مؤكد . كما في قوله تعالى :
لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً
[ يونس : 99 ] . ف ( جميعا ) حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة ، من الفاعل الاسم الموصول ( من ) المؤكد بلفظ التوكيد ( كلهم ) .
ونجعل من ذلك قوله تعالى :
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً . . .
[ المائدة : 32 ] . حيث تنصب ( جميعا ) إما على الحالية ، وإما على التوكيد . وأنت ترى أنهم لم ينفكّوا عن معنى التوكيد ، ويكون توكيدا لصاحب الحال فيما إذا احتسبت حالا ، وهو ( الناس ) .
ومنه قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً
[ النساء : 14 ] . . .
وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً . . .
[ إبراهيم : 21 ] .
3 - الحال المؤكدة لمضمون الجملة :
ضابط هذا التركيب أن تبنى حال بعد جملة اسمية مكونة من معرفتين جامدتين ، وليس أحدهما في تأويل المشتق ، وتجد أن الخبر هو المبتدأ ؛ لأنه يكون بمثابة تعريف له ، والغرض المعنوي للحال في مثل هذا التركيب يكون واحدا من :
- التعظيم ، نحو : أنت الرجل مهيبا كاملا ، هو أحمد فارسا مغوارا ، هو علىّ مقداما .
- التصغير والتحقير ، نحو : هو علىّ مدحورا مقهورا .
- تصاغر النفس وتواضعها ، نحو : أنا عبد اللّه آكلا كما يأكل العبيد ، وأنا عبدك فقيرا إليك .
- الفخر ، نحو : أنا علىّ بطلا شجاعا ، أنا أحمد كريما .