سابعا : إن تقدم الفاء جملة تمنّ أو ترجّ فيها فعل جاز فيما بعد الفاء الرفع والنصب ، نحو : ليتني أجد مالا فأنفقه .
ويكون الرفع على سبيل العطف ، والتقدير : فأنفقه ، أو على سبيل الاستئناف ، ويكون التقدير : فأنا أنفقه . أما النصب فيكون على معنى السببية . فالتمنى سبب للإنفاق .
ففي قوله تعالى :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[ غافر : 36 ، 37 ] . الفعل المضارع ( أطلع ) فيه قراءتان :
أولاهما : النصب ، وفيه أوجه :
أ - بعد فاء السببية المذكورة بعد الأمر ( ابن لي ) .
ب - بعد فاء السببية المذكورة بعد الرجاء ( لعلى أبلغ ) .
ج - على التوهم بالعطف على خبر ( لعل ) ، حيث يتوهم نصب المضارع ب ( أن ) المضمرة ؛ لأنه يكثر مجىء خبر ( لعل ) إذا كان مضارعا مقرونا ب ( أن ) .
والأخرى : الرفع بالعطف على ( أبلغ ) ، فيكون داخلا في معنى الترجى .
ثامنا : إن تقدم فاء السببية جملة تمنّ ليس فيها فعل جاز فيما بعد الفاء الرفع على القطع ، والنصب على السببية ، نحو : ليت لي مالا فأنفقه . برفع ( أنفق ) على القطع ، ويكون التقدير : فأنا أنفقه ، وبالنصب على تقدير : فيكون المال سببا للإنفاق .
تاسعا : إن تقدم الفاء جملة نهى ، أو جملة أمر بلام الأمر ، جاز فيما بعد الفاء من فعل الرفع والنصب والجزم ، مثال ذلك : لاتهن غيرك فيهينك ، لتحترم غيرك فيحترمك . برفع ( يهين ويحترم ) على الاستئناف ، والتقدير : فهو يهينك ، وهو يحترمك . وبنصبهما على السببية . وجزمهما بالعطف على المجزوم قبلهما .
عاشرا : إن تقدم الفاء جملة أمر بغير لام الأمر جاز في الفعل المذكور بعدها الرفع على القطع ، والنصب على السببية ، فتقول : انتبه فتفهم الدرس ، برفع