ثالثا : إن تقدم فاء السببية جملة فعلية منفية ، وفعلها مجزوم ، جاز في الفعل الذي يلي الفاء الرفع والنصب والجزم . مثال ذلك : لم تأتنا فتحدثنا .
الرفع على القطع ، والتقدير : فأنت تحدثنا .
والجزم على العطف ، والتقدير : فلم تحدثنا .
والنصب على إضمار ( أن ) فيكون فيه الوجهان السابقان ، ويكون التقدير : لم تأتنا فكيف تحدثنا ؟ والتقدير الآخر : لم تأتنا محدثا بل غير محدث .
رابعا : إن تقدم الفاء جملة اسمية فإنه يجوز فيما بعد الفاء أن ينصب على الوجهين السابقين ، وأن يرفع على القطع ، مثال ذلك : سمير غير محترم فأحادثه .
التقدير في حالي النصب : سمير غير محترم فكيف أحادثه ؟
والتقدير الآخر : سمير غير محترم محادثا ، بل غير محادث ، أي : بل هو محترم غير محادث .
أما التقدير في حال العطف : فأنا أحادثه .
خامسا : إن تقدم الفاء جملة استفهامية فعلية جاز في الفعل الذي يليها الرفع والنصب . مثال ذلك : هل تأتينا فتحدثنا ؟
أما الرفع فإنه على سبيل العطف ، فيكون الثاني مسؤولا عنه كالأول ، فيكون التقدير : هل تأتينا ؟ فهل تحدثنا ؟
ويوجه الرفع كذلك على سبيل القطع ، ويكون التقدير : هل تأتينا فأنت تحدثنا .
أما النصب فعلى سبيل السبب ، الأول سبب للثاني ، ويكون التقدير : هل تأتينا فيكون بسببه حديث .
سادسا : إن تقدم الفاء جملة استفهامية اسمية جاز في الفعل الذي يليها الرفع والنصب ، مثال ذلك : أمحمد ضيفك ؟ فنكرمه .
أما الرفع فعلى القطع ، والتقدير : فنحن نكرمه ، وأمّا النصب فعلى السببية .
النحو العربي — صفحة 77
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٧٧