بنصب الفعل المضارع ( تبصر ) المذكور بعد فاء السببية .
- بعد الترجى : ألحق الرجاء بالتمنى ، ومنه قوله تعالى :
لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ( 3 ) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى
[ عبس : 3 ، 4 ] ، حيث قراءة عاصم بنصب المضارع ( تنفع ) لأنه جواب للرجاء ، فيكون منصوبا ب ( أن ) المضمرة بعد فاء السببية .
وقوله تعالى :
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى
[ غافر : 36 ، 37 ] .
بعد التحضيض : « 1 » قولك : هلّا تبت إلى اللّه فيغفر لك ، بنصب المضارع ( يغفر ) المذكور بعد فاء السببية المسبوقة بالتحضيض ( هلّا ) .
وقوله تعالى :
لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ
[ المنافقون : 10 ] .
ملحوظات ( تنبيهات معنوية ونحوية ) :
1 - نصب المضارع بعد الفاء باحتسابها سببية تبعا للمعنى ، والفعل يكون مستقبلىّ الزمن بالنسبة لما قبله ، أو بالنسبة لزمن الحديث .
2 - يجوز عدّ الفعل المضارع المذكور بعد الفاء معطوفا على ما سبقه ، فيرفع أو يجزم تبعا للفعل السابق له إذا وجد .
كما يجوز عدّ المضارع بعد فاء السببية مرفوعا مطلقا على سبيل القطع والاستئناف ، ذلك على النحو الآتي « 2 » :
أولا : إن تقدم الفاء جملة فعلية منفية ؛ وكان فعلها مرفوعا ، فإن الفعل الذي
هامش
- الموصول لا محل لها من الإعراب . ( فما ) الفاء : حرف تعليل مبنى ، لا محل له من الإعراب . ما : حرف نفى مبنى لا محل له من الإعراب . ( راء ) مبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ( كمن ) الكاف حرف جر مبنى ، لا محل له من الإعراب ، من : اسم موصول مبنى في محل جر بالكاف . وشبه الجملة في محل رفع ، خبر المبتدأ ، أو متعلقة بخبر محذوف . ( سمعا ) فعل ماض مبنى على الفتح . وفاعله ضمير مستتر تقديره : هو . والألف للإطلاق حرف مبنى . والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب .
( 1 ) الفرق المعنوي بين العرض والتحضيض : أن العرض طلب في رفق ولين ، أما التحضيض فطلب في حث وإلحاح وإزعاج .
( 2 ) ينظر : المقرب 1 - 263 / وارجع إلى : شرح ألفية ابن معطى 1 - 247 .