يلي الفاء يجوز فيه الرفع والنصب . مثال ذلك : ما تأتينا فتحدثنا . ( تحدث : بالرفع والنصب ) .
الرفع على وجهين :
أ - أن يكون ما بعد الفاء من فعل معطوفا على الفعل الذي يسبقها ، فيكون معناه النفي مثله ، ويكون التقدير : ما تأتينا فما تحدثنا . ( برفع تحدث ) .
ب - أن يكون ما بعد الفاء مقطوعا عما قبله فكأنه ابتداء ، ويكون التقدير :
فأنت تحدثنا .
أما النصب فإنه يكون على إضمار ( أن ) ، ويكون فيه معنيان :
أ - أن يكون قد قصد نفى الأول فانتفى لأجله الثاني ، فكأن المعنى : ما تأتينا فكيف تحدثنا ؟ فكلاهما مقترن بالآخر نفيا وإيجابا .
ب - أن يكون قصد إيجاب الأول ونفى الثاني ، فكأنه قال : ما تأتينا محدثا ، بل غير محدث ، أي : أنك تأتينا غير محدّث لنا .
ثانيا : إن تقدم الفاء جملة فعلية منفية فعلها منصوب ، فإنه يجوز فيما بعد الفاء الرفع والنصب ، مثال ذلك : لن تأتينا فتحدثنا . ( تحدث بالرفع والنصب ) .
والرفع على القطع ، والتقدير : فأنت تحدثنا .
أما النصب فعلى ثلاثة أوجه :
أ - العطف ، فيكون الفعلان مشتركين في معنى النّفى ، فيكون التقدير : لن تأتينا فلن تحدثنا .
ب - النصب بإضمار ( أن ) مع قصد نفى الأول فانتفى لأجله الثاني ، ويكون التقدير : لن تأتينا فكيف تحدثنا ؟
ج - النصب بإضمار ( أن ) مع قصد إيجاب الأول ونفى الثاني ، فيكون التقدير :
لن تأتينا محدثا بل غير محدث ، أي : بل أتيت غير محدث .
النحو العربي — صفحة 76
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٧٦