كتب - وقرأ - محمد . فيكون العاملان ( كتب وقرأ ) متسلطين على ( محمد ) معا .
أما إذا اختلف العاملان عملا في المتنازع عليه ؛ وكان الأول يحتاج إلى مرفوع ؛ فمذهب الفراء أنك تضمره مؤخرا .
فتقول : احترمنى - واحترمت عليا - هو .
وتلحظ أن فاعل العامل الأول ( احترم ) هو الضمير ( هو ) المذكور مؤخرا .
فإن كان الأول يطلب منصوبا مع طلب الثاني مرفوعا وأعملت الأول فإن مرفوع الثاني يضمر فيه . فتقول : احترمت واحترمنى - عليا .
( بنصب على ) .
لكنك إذا أهملت الأول فلا إضمار ، نحو : احترمت ، واحترمنى علىّ . ( برفع على ) .
ويقال : إن مذهب الفراء حال اختلاف المتنازعين هو وجوب إعمال الأول .
فتقول :
احترمنى - واحترمت - علىّ .
احترمت واحترمنى - عليا .
برفع ( على ) في المثال الأول ؛ لأن الفعل الأول يحتاج إليه فاعلا مرفوعا ، ونصب ( على ) في المثال الثاني ؛ لأن الفعل الأول يحتاج إليه مفعولا به منصوبا .
ويسرى ذلك على المنصوب العمدة - أي : الذي هو مبتدأ أو خبر في الأصل ، كخبر ( كان ) ومفعولى ( ظن ) - حيث يجب الإضمار متصلا أو منفصلا ، تقول على إعمال الأول :
كنت - وكان محمود إياه - صديقا . والتقدير : كنت صديقا وكان محمود إيّاه .
( أي : صديقا ) .
النحو العربي — صفحة 445
مساهمون: ابراهيم ابراهيم بركات
ص٤٤٥