الأول ( أكرم ) ، ويكون الفعل الثاني ( جاء ) فيه ضمير مستتر تقديره : ( هو ) ، وهو الفاعل .
وعليه في حال مراعاة العدد والجنس تقول :
أكرمت - وجاءا - العليّين . بظهور الفاعل في العامل الثاني ، وهو ألف الاثنين .
أكرمت - وجاؤوا - العليّين ، بظهور واو الجماعة الفاعل في العامل الثاني .
وتقول : أكرمت وجاءت فاطمة . أكرمت - وجاءتا - الفاطمتين . أكرمت - وجئن - الفاطمات .
ويرى الكسائىّ وغيره من أمثال هشام الضرير والسهيلي من الكوفيين بوجوب حذف الضمير المرفوع على الفاعلية ؛ هربا من الإضمار قبل الذكر « 1 » ، ويناصر ذلك ابن مضاء القرطبي « 2 » ، ويقول : « من الدليل على صحة مذهب الكسائىّ قول علقمة :
تعفّق بالأرطى لها وأرادها * رجال فبذّت نبلهم وكليب
إذ لم يقل : ( تعفّقوا ) على تقدير إعمال الثاني ، ولا ( أرادوها ) على تقدير إعمال الأول .
أما الفراء « 3 » فإنه يذهب إلى استواء العاملين في طلب المرفوع ما دام العطف بالواو ، حيث يكون العمل لهما ؛ لأنه لمّا كان مطلوبهما واحدا كانا كالعامل الواحد ، فتوجّه العاملان معا إلى اسم واحد ، فتقول :
هامش
( 1 ) شرح التصريح 1 - 321 .
( 2 ) الرد على النحاة 87 / المقرب 1 - 251 / شرح التصريح 1 - 321 / ضياء ال - سالك 2 - 116 / الصبان على الأشمونى 2 - 102 . الأرطى : شجر ، بذّت : غلبت وسبقت ، الكليب : جماعة الكلاب ، تعفق : استتر ، يصف الصيادين وقد تخفّوا البقرة .
( 3 ) ينظر : شرح السيرافى على الكتاب 1 - 455 / التسهيل 86 / شرح التصريح 1 - 321 / الصبان على الأشمونى 2 - 103 / الهمع 2 - 109 .